عالم وعرب

لولا دا سيلفا يحظر القمار عبر الإنترنت في البرازيل

لولا دا سيلفا يحظر القمار عبر الإنترنت في البرازيل

كتبت: فاطمة يونس

أعلن الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا حظر المقامرة عبر الإنترنت، وذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها للحصول على ولاية رابعة. ووقع الزعيم اليساري أمراً مؤقتاً يوم الجمعة يحظر جميع مراهنات الرياضة والكازينوهات الإلكترونية.

أسباب القرار والآثار الاجتماعية

وصف لولا دا سيلفا صناعة المقامرة بأنها "سرطان"، مشيراً إلى ضرورة استئصال هذا الورم لحماية المجتمع. وأوضح أن هذه الصناعة تسببت في خسائر واسعة في دخل الأسر البرازيلية نتيجة الإدمان، مؤكداً أنه لن يسمح لشركات المراهنات بالربح على حساب حياة ودخل العائلات البرازيلية.

كما وقع الرئيس مشروع قانون لتحديد جرائم جنائية تتعلق بالمراهنات ذات الاحتمالات الثابتة، وهي النوع الأكثر شيوعاً في المراهنات الرياضية عبر الإنترنت. وقد مُنح المراهنون وشركات المراهنات مهلة حتى 5 أكتوبر لسحب أي أموال موجودة في الحسابات، مع حظر أي إيداعات جديدة.

ردود الفعل السياسية والرياضية

واجه القرار انتقادات من فلافيو بولسونارو، الذي وصف الخطوة بأنها تحرك سياسي وشعبي ومحفز لأغراض انتخابية. من جانبها، أعربت أندية كرة القدم البرازيلية عن قلقها، حيث حذر نادي غريميو من أن هذا الحظر قد يوجه ضربة قاتلة للكرة البرازيلية ويؤدي بالأندية إلى الإعسار المالي، نظراً لأن شركات المراهنات تعد مصدراً رئيسياً للإيرادات.

وتشير البيانات إلى أن شركات المراهنات الرياضية دفعت 1.1 مليار ريال برازيلي للأندية الكبرى في عام 2025، في حين بلغت إيرادات الصناعة 62.5 مليار ريال في نفس الفترة.

تحديات التنظيم والمستقبل

أشار لولا دا سيلفا إلى أن المقامرة عبر الإنترنت كانت مسموحة في عهد الرئيس السابق ميشيل تيمير، لكنها نمت دون تنظيم خلال إدارة بولسونارو، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال والمراهقين. ومن المقرر أن تخضع هذه الإجراءات الجديدة لموافقة الكونجرس في غضون 120 يوماً لتظل سارية المفعول.

من جهتها، حذرت المعهد البرازيلي للألعاب المسؤولة من أن الحظر الشامل قد يعرض الصناعة بأكملها للخطر ويهدد إيرادات تتراوح بين 58 إلى 73 مليار ريال، مؤكدة أن الحظر لن يلغي الطلب القائم بل قد يدفع الناس نحو المراهنات غير القانونية بعيداً عن آليات الحماية التنظيمية.

شارك الخبر: