كتبت: فاطمة يونس
كشفت معلومات جديدة حول اللقاء الذي جمع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن عن نتائج محدودة واتفاقات جزئية، حيث لم يخرج الاجتماع ببيان مشترك أو اختراقات كبرى في الملفات الشائكة، رغم وجود التزامات بتعزيز العلاقات الثنائية.
آليات جديدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي
اتفق الجانبان على إطلاق آلية حوار جديدة بشأن الذكاء الاصطناعي، مع تحديد موعد لعقد اجتماعات إضافية في نهاية شهر نوفمبر المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى إنشاء قنوات اتصال مخصصة للتعامل مع حوادث الذكاء الاصطناعي، بما يضمن منع حدوث أي سوء فهم أو تصعيد غير مقصود قد يؤدي إلى مواجهات أوسع في هذا المجال التقني المتسارع.
تمديد الهدنة التجارية وتفاصيل الرسوم
أكدت الصين تمديد الهدنة التجارية حتى العاشر من يناير المقبل، مما يمنح الزعيمين فرصة للقاء في مناسبات دولية قادمة، حيث من المقرر حضور ترامب قمة آسيان في شينزين خلال نوفمبر، بينما يتوجه شي جين بينغ إلى ميامي لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر. وشملت النتائج الملموسة حصول الصين على رسوم جمركية منخفضة على سلع بقيمة 30 مليار دولار، بما في ذلك الألعاب والأجهزة المنزلب الصغيرة، مقابل التزام بكين بشراء ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الفحم سنوياً من الولايات المتحدة خلال عامي 2027 و2028.
ملف تايوان والتباين في المواقف
برز تباين واضح في تناول ملف تايوان؛ فبينما لم يرد ذكرها في القائمة الصادرة عن البيت الأبيض، شددت بكين على أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى، حيث حث شي جين بينغ ترامب على اتخاذ موقف رسمي ضد استقلال تايوان. وفي المقابل، أشار ترامب إلى أن النقاش حول هذا الملف لم يكن موسعاً خلال اللقاء، رغم وجود تقارير سابقة حول مقترحات لمبيعات أسلحة، وهو ما نفته الخارجية الأمريكية لاحقاً.
انفتاح مالي محدود واستمرار العقبات
أعلنت الصين عن نيتها السماح لمزيد من الشركات المالية الأجنية، بما في ذلك البنوك وشركات الاستثمار الأمريكية، بالعمل وإنشاء مكاتب داخل البلاد، مع التأكيد على خضوع ذلك للقوانين الصينية. ورغم هذه الخطوات، لا تزال هناك تحديات قائمة تتعلق بالقيود التنظيمية، بالإضافة إلى عدم توسيع برنامج الإعفاء من التأشيرة ليشمل المواطنين الأمريكيين، في ظل استمرار تحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية للمسافرين إلى الصين.



