كتب: كريم همام
يسابق وسطاء الزمن لمنع انزلاق الصراع بين إيران والولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية شاملة، عبر ممارسة ضغوط على طهران لتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
البرنامج النووي محور الصراع
تأتي هذه الجهود في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار، خاصة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترح الهدنة الإيراني. ويرى الوسطاء أن الطريق الوحيد لاستئناف المفاوضات يكمن في معالجة الملف النووي الذي يمثل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية الحالية.
وقد أعاد ترامب صياغة أهداف الصراع لتتمحور حول منعه لإيران من امتلاك سلاح نووي، مبتعداً عن مسألة فتح مضيق هرمز. وكان قد صرح خلال خطابه أمام الأمم المتحدة بأنه يدرس كافة الخيارات لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية.
مواقف طهران وواشنطن
تشير المعطيات إلى أن إيران لم تقدم أي تنازلات منذ رفض العرض الأمريكي الأخير، بينما تطالب واشنطن بتقديم ضمانات قبل استئناف أي مفاوضات. وفي وقت سابق من العام، اقتربت إيران من الوصول إلى حل وسط بشأن برنامجها النووي خلال مفاوضات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلا أنها تشترط الحصول على ضمانات صريحة بعدم تعرضها لهجوم إسرائيلي في حال التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، يعتقد قادة في إيران أن بلادهم قادرة على تحمل الضغوط الأمريكية، بما في ذلك الحصار طويل الأمد أو حملات القصف. ويرى خبراء أن طهران تراهن على نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، مما قد يؤثر على استراتيجية استخدام القوة.
رفض المقترح الإيراني بخصوص مضيق هرمز
خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقتراحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، بناءً على مذكرة تفاهم موقعة في يونيو، ورهن التنفيذ باستيفاء شروط محددة.
وجاء رد دونالد ترامب حاسماً تجاه هذا المقترح، حيث اعتبر أن رغبة إيران في إبرام اتفاقية لفتح المضيق فوراً تأتي نتيجة للخسائر الكبيرة التي تتعرض لها.


