كتبت: بسنت السقا
أظهرت بيانات حديثة توجه عدد متزايد من الطلاب في المملكة المتحدة نحو اختيار السكن في منازلهم خلال فترة الدراسة الجامعية، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة والسكن التي وصفها البعض بأنها غير معقولة.
إحصائيات متزايدة للطلاب المقيمين بالمنزل
وفقاً لبيانات خدمة قبول الجامعات والكليات (Ucas)، أفاد أكثر من 81 ألف طالب في سن الثامنة عشرة برغبتهم في السكن بالمنزل هذا العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلث الطلاب في هذه الفئة العمرية. وتعد هذه النسبة هي الأعلى منذ تسع سنوات، حيث كانت النسبة في عام 2017 تقترب من طالب واحد من بين كل خمسة طلاب.
وتتفاوت هذه النسب بين مناطق المملكة المتحدة، حيث بلغت نسبة المتقدمين الذين ينوون السكن في منازلهم في اسكتلندا 48%، بينما بلغت في ويلز 20%، مع ملاحظة وجود اتجاه تصاعدي عام في كافة المناطق.
تحديات تكاليف السكن وتأثيرها على التجربة الجامعية
أشار الطلاب إلى أن ارتفاع تكاليف الإقامة كان عاملاً حاسماً في قراراتهم. ففي بعض الحالات، تتراوح تكاليف السكن الأسبوعية ما بين 300 إلى 400 جنيه إسترليني، مما يدفع الطلاب إلى اختيار التنقل يومياً من منازلهم لتوفير آلاف الجنيهات سنوياً.
من جانبه، أوضح معهد سياسات التعليم العالي (Hepi) أن الطلاب يحتاجون إلى حوالي 61 ألف جنيه إسترليني على مدار دراسة جامعية مدتها ثلاث سنوات لتوفير حد أدنى مقبول اجتماعياً من مستوى المعيشة، وهذا المبلغ لا يشمل الرسوم الدراسية. وتتراوح تكاليف الإيجار في السكن الجامعي في لندن ما بين 338 جنيهاً إسترلينياً أسبوعياً، حيث يمثل الإيجار ما يقرب من 46% من إجمالي تكاليف الطالب هناك.
تغير نمط التعليم والتوجه نحو الدراسة عن بعد
أدى هذا الوضع المالي إلى تغيير في أنماط التعليم، حيث سجلت الجامعة المفتوحة (The Open University) زيادة في عدد الطلاب الشباب، حيث انضم نحو 3,400 طالب في سن 18 و19 عاماً العام الماضي، مقارنة بنسبة 5.7% قبل ست سنوات.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة التعليم البريطانية إدراكها للصعوبات المالية التي يواجهها الطلاب، مشيرة إلى العمل على زيادة الحد الأقصى للقروض الطلابية وإعادة تقديم المنح الدراسية للمساعدة في تغطية تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى التعاون مع الجامعات والمجالس المحلية لتحسين الوصول إلى سكن الطلاب.



