عالم وعرب

تطورات قضية وفاة كاشيف كوزينوجلو في تركيا

تطورات قضية وفاة كاشيف كوزينوجلو في تركيا

كتبت: فاطمة يونس

تشهد التحقيقات المتعلقة بوفاة كاشيف كوزينوجلو، الضابط السابق في المخابرات الوطنية التركية، تطورات متسارعة ومثيرة للجدل. وتأتي هذه التطورات بعد قرار نيابة الجمهورية في سيليفري بإعادة فتح التحقيق في ملابسات وفاته التي حدثت داخل السجن في نوفمبر عام 2011، تحت تهم تتراوح بين القتل العمد وتأسيس منظمات إجرامية.

العثور على طبيب السجن السابق متوفى

في تطور مفاجئ ضمن مسار التحقيقات، تم العثور على تورغاي تامير، الطبيب الذي كان يعمل في معسكر سجن سيليفري وقت وفاة كوزينوجلو، ميتاً داخل منزله في إسطنبول. وكان تامير قد خضع للاحتجاز مؤخراً كجزء من التحقيقات الجارية، قبل أن يُطلق سراحه تحت الرقابة القضائية مع منعه من السفر. ويبلغ تامير من العمر 66 عاماً، وقد تم إحالته إلى الطب الشرعي لتحديد سبب وفاته، علماً أنه لم يقدم أي تدخل طبي لكوزينوجلو في حينها، كما أفادت التقارير أنه كان يعاني من مشاكل صحية منعت ممارسته للطب في الفترة الأخيرة.

إجراءات نبش القبر للتحقق من سبب الوفاة

لم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، حيث قررت السلطات إجراء عملية نبش القبر الخاص بكاشيف كوزينوجلو في مقبرة عمرانية. ويهدف هذا الإجراء، الذي تطلبته نيابة سيليفري، إلى تحديد السبب الحقيقي للوفاة بدقة، والتأكد مما إذا كان هناك تدخل من قبل أشخاص آخرين أدى إلى وفاته. وسيتولى فريق متخصص يضم خبراء في الطب الشرعي وكيميائيين وفنيي تشريح القيام بجمع عينات من العظام ومن تربة القبر لإجراء الفحوصات اللازمة.

سلسلة من الاعتقالات والتوقيفات

شملت التحقيقات الواسعة عشرات الأشخاص، حيث تم اعتقال العديد من الشخصيات من خلفيات متنوعة. ومن أبرز التوقيفات، اعتقال مدير الأمن السابق بايرام أوزبيك بتهم تتعلق بالتحريض على القتل وتأسيس منظمات إرهابية مسلحة. كما تم توقيف الصحفي سلهاتين غونداي بتهم تتعلق بتسريب معلومات واستغلال بيانات شخصية، بالإضافة إلى اعتقال فنيي طوارئ طبية ومسؤولين سابقين في السجن، بينما تم إطلاق سراح آخرين تحت الرقابة القضائية.

مسيرة كاشيف كوزينوجلو المهنية

يُعد كاشيف كوزينوجلو شخصية ذات تاريخ عسكري واستخباري طويل؛ حيث تخرج من كلية الحرب البرية عام 1976، وعمل في وحدات خاصة واستخباراتية حتى انتقل للعمل في المخابرات الوطنية. وقد تولى مهاماً في مناطق دولية مثل سوريا والبوسنة وأفغانستان، وكان مسؤولاً عن منطقة آسيا الوسطى. وتوفي كوزينوجلو في الثامن من شهر احتجازه بالسجن، حيث قيل حينها إن سبب الوفاة هو نوبة قلبية، وهو ما ينفيه ابنه الذي أكد عدم وجود أي مشاكل صحية سابقة لوالده.

شارك الخبر: