عالم وعرب

أساليب مبتكرة لتهريب الكوكايين في عام 2026

أساليب مبتكرة لتهريب الكوكايين في عام 2026

كتبت: سلمي السقا

كشفت العمليات الأمنية والتحقيقات الجارية خلال عام 2026 عن تحول جذري في استراتيجيات شبكات تهريب المخدرات، حيث انتقلت من الأساليب التقليدية إلى استخدام حيل بالغة التعقيد. وتعتمد هذه الشبكات حاليًا على إخفاء المواد المخدرة، وخاصة الكوكايين، داخل سلع استهلاكية يومية وشحنات تجارية تبدو اعتيادية، بهدف تضليل أجهزة التفتيش والوصول إلى الأسواق المستهدفة في مختلف دول العالم.

تهريب المخدرات داخل الشحنات التجارية

شهدت مدينة سيوداد ديل إستي في إقليم ألتو بارانا بباراجواي واقعة لافتة، حيث تمكنت السلطات من إحباط محاولة لتهريب نحو 32 كيلوجرامًا من مادة يُشتبه في كونها الكوكايين. وقد تم العثور على المخدرات مخبأة بعناية أسفل مقصورة شاحنة كانت تحمل شحنة من الأرز، حيث ضمت العملية 30 عبوة ملفوفة بشريط أخضر داخل تجويف هيكلي للشاحنة، مما أدى إلى توقيف السائق وبدء التحقيقات.

وفي سياق متصل، سجلت إسبانيا عمليات معقدة للغاية، منها محاولة إدخال 8.2 كيلوجرام من الكوكايين السائل عبر مطار فالنسيا. وقد تم إخفاء المادة المخدرة داخل عبوات شامبو قادمة من جمهورية الدومينيكان، حيث صُممت العبوات بطريقة هندسية تسمح بخروج الشامبو الأصلي عند الفتح بينما تظل المادة المخدرة في الداخل، وهو ما كشفته أجهزة الأشعة، وأسفر عن توقيف رجل إسباني يبلغ من العمر 51 عامًا.

استغلال المواد الغذائية والشوكولاتة

لم تتوقف الحيل عند السوائل، بل امتدت لتشمل المواد الغذائية الصلبة، حيث نجحت السلطات الإسبانية في أبريل الماضي في تفكيك شبكة دولية أدخلت أكثر من 62 كيلوجرامًا من معجون الكوكايين مخبأة داخل عشرات الصناديق من شوكولاتة الدموع. وكانت الشحنة التي تجاوز وزنها 400 كيلوجرام قد وصلت عبر مطار مدريد-باراخاس، مما أدى لتوقيف ثلاثة أشخاص بالتعاون مع السلطات الإكوادورية.

كما استهدفت عمليات التهريب شحنات الفواكه، حيث ضُبطت نحو 150 كيلوجرامًا من الكوكايين داخل عبوات من لب الفاكهة المجمدة القادمة من الإكوادور والمتجهة إلى البرتغال عبر ميناء الجزيرة الخضراء. وفي إشبيلية، تم ضبط كمية ضخمة تجاوزت 1.2 طن من الكوكايين كانت مخبأة في الجزء السفلي من مقطورة شاحنة محملة بجوز الهند، وذلك قبيل موعد تسليم الشحنة.

التهريب عبر الأجساد البشرية والمواد الصلبة

تجاوزت طرق التهريب البضائع لتصل إلى استخدام الأجساد البشرية، حيث أوقفت السلطات اليابانية سائحة أرجنتينية تبلغ من العمر 30 عامًا، بعد اشتباهها في ابتلاعها 101 كبسولة من الكوكايين، قُدرت كميتها بنحو كيلوجرام واحد، وذلك بعد ظهور الكبسولات بوضوح عبر الفحص بالأشعة داخل جهازها الهضمي.

وفي تقرير أوروبي شامل، كشفت السلطات الإسبانية عن شبكة استمرت نشاطها لنحو عام ونصف، استخدمت خلالها مواد متنوعة للغاية لإخفاء المخدرات، شملت الخشب، والأسمنت، والخردة، والفواكه. وقد انتهت هذه العمليات الأمنية المطولة بتفكيك أربعة مختبرات وتوقيف 27 شخصًا، مما يبرز التحدي المتزايد الذي تواجهه أجهزة الجمارك والشرطة في اكتشاف التناقضات بين الحمولات المعلنة والمواد المخفية فعليًا.

شارك الخبر: