عالم وعرب

أسبوع عاصف لحزب ريفورم ويلز: اعتقال وانسحاب وقيادة جديدة

أسبوع عاصف لحزب ريفورم ويلز: اعتقال وانسحاب وقيادة جديدة

كتبت: فاطمة يونس

شهد حزب ريفورم ويلز أسبوعاً وُصف بالصعب والمضطرب، حيث تلاحقت الأحداث السياسية المتسارعة التي هزت استقرار الحزب في البرلمان الويلزي. بدأت هذه السلسلة من التحديات باعتقال زعيم الحزب في ويلز، تلاها إعلان انسحاب عضو بارز من صفوفه، وصولاً إلى مرحلة البحث عن قيادة جديدة لترميم الصفوف.

اعتقال زعيم الحزب وتداعياته السياسية

انطلقت الأزمة في الثالث عشر من سبتمبر، عندما تم اعتقال دان توماس، زعيم حزب ريفورم في ويلز، للاشتباه في ارتكابه اعتداءً وسلوكاً قائماً على السيطرة أو الإكراه. وعلى الرغم من إطلاق سراحه بضمان الكفالة وتأكيده أنه لم يرتكب أي خطأ، إلا أن هذا الحدث أحدث حالة من الارتباك داخل أروقة الحزب.

في البداية، حاول الحزب التذرع بوجود أسباب شخصية لتفسير غياب توماس عن جلسات البرلمان، إلا أن الحقائق بدأت تتكشف مع عدم قدرة المذكرات القانونية على منع وسائل الإعلام من نشر تفاصيل الاعتقال. ومع تفاقم الموقف، أرسل توماس رسالة عبر تطبيق واتساب لأعضاء الحزب يوضح فيها الوضع، وأعلن رسمياً تنحيه عن منصب الزعيم، مع احتفاظه بعضويته في البرلمان عن منطقة كاسنويد إيسلين.

انشقاق سياسي يثير تساؤلات حول النظام الانتخابي

لم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل واجه الحزب ضربة أخرى بإعلان سارة كوبر ليساد، عضوة الحزب عن منطقة بن-ي-بونت بروجورجانوج، انتقالها إلى حزب بليد كومري. وقد تم هذا الانتقال بعد حصوله على موافقة أغلبية الثلثين داخل حزب بليد كومري، بعد فترة من التأمل والتدبر كما وصفتها كوبر ليساد.

أثار هذا الانشقاق، الذي جاء بعد أربعة أشهر فقط من انتخابات السدني، تساؤلات جدية حول النظام الانتخابي في ويلز. وأشارت جيس بلير من جمعية الإصلاح الانتخابي إلى وجود فجوة في المساءلة، حيث يختار الناخبون الأحزاب بدلاً من الأفراد، مما يجعل عملية الانتقال السياسي تثير جدلاً حول كيفية تمثيل إرادة الناخبين.

البحث عن قيادة جديدة لترميم صفوف الحزب

سعى حزب ريفورم للسيطرة على الأضرار من خلال البدء في إجراءات اختيار زعيم جديد. ورغم بروز أسماء مثل جيمس إيفانز كمرشح قوي حظي بدعم أغلبية الأعضاء، إلا أنه أعلن رفضه الترشح للقيادة بعد استشارة عائلته.

وتشير المصادر إلى أن هيلين جينر، التي كانت نائبة للزعيم السابق وتعتبر حليفة لنايجل فاراج، هي المرشحة الأقرب لتولي قيادة الحزب في ويلز. ومن المتوقع صدور تأكيد رسمي على تعيينها في وقت قريب، في محاولة من الحزب لإعلان بداية جديدة وتوحيد صفوف أعضائه بعد أسبوع من الاضطرابات السياسية.

شارك الخبر: