كتبت: بسنت السقا
بدأ موسم حصاد ثمار الزيتون في محافظة مطروح، وتحديداً في واحة سيوة، حيث تشهد المزارع والوديان نشاطاً واسعاً مع نهاية فصل الصيف. ويمثل هذا الموسم مصدر رزق رئيسي وأساسي لسكان القرى والمناطق الصحراوية في المحافظة، حيث يتم التوسع بشكل ملحوظ في زراعة أصناف متنوعة تهدف إلى إنتاج زيت الزيتون عالي الجودة وإنتاج الزيتون المخصص للتخليل.
تنوع الأصناف والتوسع الزراعي في سيوة
تضم مزارع مطروح وسيوة حوالي 100 صنف من أنواع الزيتون، بما في ذلك أصناف جديدة تم إدخالها لرفع كفاءة الإنتاج، خاصة في المزارع الجديدة بواحة سيوة التي شهدت مضاعفة للمساحات المنزرعة خلال السنوات الأخيرة. وتعتمد زراعة الأشجار على طول الشريط الساحلي من الإسكندرية شرقاً وحتى السلوم غرباً على مياه الأمطار، بينما تعتمد الزراعة في واحة سيوة بشكل رئيسي على المياه الجوفية المتوفرة بكثرة في مناطقها المختلفة.
أبرز أنواع الزيتون وإنتاجية الزيوت
يبرز زيتون الشملالي كواحد من أجود الأنواع المستخدمة في إنتاج الزيت بمطروح، حيث تبلغ إنتاجية الطن الواحد من الثمار نحو 200 كيلوجرام من الزيت. وتأتي خلفه في القدرة الإنتاجية أصناف البيكوال والكاروتينا والكاروناكى، والتي يتراوح إنتاج الطن منها ما بين 110 إلى 150 كيلوجراماً من الزيت. أما بالنسبة للزيتون المخصص للتخليل، فيشتهر الزيتون العزيزي الأخضر والأسود، والذي يعرف في سيوة باسم الزيتون الحامض، بالإضافة إلى نوع الزيتون التفاح والزيتون الكلاماطا أو دولسي بمختلف أحجامه وألوانه.
مراحل تصنيع الزيت ومعاصر مطروح
تنتشر المعاصر الخاصة بالمواطنين في مطروح وسيوة، وقد شهدت العديد منها عمليات تطوير لتتمكن من المنافسة في الأسواق المختلفة. وتعمل وحدة التصنيع الزراعي بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، التابعة لمركز بحوث الصحراء، على استقبال كميات كبيرة من الثمار لعصرها واستخراج الزيت للمزارعين والتجار. وتبدأ عملية الإنتاج بغسل الثمار، ثم تمر بمرحلة التهوية لنزع الأوراق والمخلفات، تليها مرحلة الفرم لتصبح الثمار كالعهجينة، ثم التقليب بناءً على نسبة الزيت، وصولاً إلى مرحلة الطرد المركزي التي تعد الخطوة الأهم لفصل الزيت عن العصير.
القيمة الغذائية والانتشار التجاري
يتمتع زيت الزيتون بفوائد صحية عديدة، فهو غذاء صحي خالٍ من الدهون والكولسترول، ويُنصح به للأطباء لمرضى القلب والكبد، كما يدخل في صناعة مستحضرات التجميل والعناية بالشعر. وقد اكتسب المنتج من مطروح وسيوة شهرة واسعة وجودة ونقاء دفعا به نحو المنافسة الدولية وزيادة التصدير للأسواق الخارجية، بجانب وجود مصانع متخصصة في سيوة لتخليل وتعبئة الزيتون وتوزيعه في الأسواق المحلية والدولية.



