عالم وعرب

أزمة شركة ستار يوي: خريجون يواجهون التهديد بالاستبعاد

أزمة شركة ستار يوي: خريجون يواجهون التهديد بالاستبعاد

كتبت: فاطمة يونس

تواجه شركة "ستار يوي" (Xingyu) لإنتاج مصابيح السيارات أزمة متصاعدة بعد قرارها بإنهاء عقود أكثر من 100 من الخريجين الجدد، وهو الأمر الذي أثار موجة من الجدل حول حقوق العمال في الصين وكيفية حمايتها.

بدأت تفاصيل الأزمة في يوليو الماضي، عندما قامت الشركة بتوظيف 440 خريجًا جامعيًا لشغل وظائف في مجالات البحث والتطوير والتقنية والإدارة. إلا أنه بعد شهر واحد فقط من بدء العمل، بدأت الشركة في عقد اجتماعات مع الموظفين الجدد لوضعهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما الاستقالة الطوعية مقابل الحصول على نصف شهر من الراتب كتعويض، أو الانتقال للعمل في خطوط الإنتاج الميدانية مقابل تقاضي رواتب العمال العاديين لمدة ثلاثة أشهر.

تحرك الخريجين والضغط عبر الشركات العالمية

في خطوة غير مسبوقة، قام الخريجون المتضررون بجمع أدلة تشمل تسجيلات صوتية وعقود عمل ومواد التوظيف، وأرسلوها إلى العملاء الدوليين لشركة ستار يوي، بما في ذلك شركات صناعة سيارات كبرى مثل فولكس فاجن، وبي إم دبليو، ومرسيدس بنز. وقد أكدت كل من فولكس فاجن في الصين والمقر الرئيسي لمرسيدس بنز في ألمانيا بدء تحقيقات خاصة في هذا الشأن.

أدى هذا التحرك، الذي وصفه مستخدمو الإنترنت في الصين بـ "الشكوى للأجانب"، إلى تسريع تدخل الجهات التنظيمية؛ حيث أصدر بورصة شنغهاي خطابًا رقابيًا للشركة، وقام بورصة هونج كونج بتأجيل إجراءات مراجعة إدراج الشركة في السوق.

ردود الأفعال الرسمية والجزاءات الإدارية

من جانبها، كشفت السلطات المحلية في مدينة تشانغتشو أن شركة ستار يوي قامت بإنهاء عقود 107 خريجين، وأكدت في تحقيقها أن الشركة استخدمت أساليب "خشنة وبسيطة" في التفاوض وتفتقر إلى التواصل الفعال، مما تسبب في آثار سلبية واسعة. وبناءً على ذلك، تم إيقاف مدير الموارد البشرية في الشركة عن العمل.

وعلى إثر هذه الضغوط، قدمت رئيسة مجلس إدارة الشركة، تشو شياو بينغ، اعتذارًا علنيًا، وتعهدت بمنح المتضررين مساعدات للبحث عن عمل لمدة ثلاثة أشهر، مع التزام بدفع تعويضات إضافية تعادل رواتب ستة أشهر في حال عدم تمكنهم من الحصول على وظائف جديدة خلال تلك الفترة.

تداعيات الأزمة على سوق العمل وحقوق العمال

تسلط هذه الواقعة الضوء على تحديات كبيرة تواجه الخريجين الجدد في ظل سوق عمل يتسم بالتنافسية الشديدة. ففقدان الوظيفة في مرحلة التخرج يعني ضياع فرص التوظيف الخريفية وفقدان ميزة "الخريج الجديد" التي تفتح أبواب المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى.

ويرى خبراء أن لجوء الشباب إلى الشركات العالمية المتعددة الجنسيات يعكس رغبة في استخدام معايير الامتثال الدولية والمسؤولية الاجتماعية (ESG) كوسيلة للضغط، نظرًا لصرامة الشركات العالمية في مراقبة سلوك مورديها فيما يتعلق بحقوق العمال والحد من الممارسات غير القانونية.

شارك الخبر: