كتبت: بسنت السقا
ينظم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم الإثنين، الملتقى الثامن ضمن سلسلة ملتقيات (شبهات وردود). ويُعقد هذا اللقاء في مدينة البعوث الإسلامية عقب صلاة المغرب، وذلك في إطار برنامج (منبر الوعي) الذي تتبناه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع.
يأتي هذا الملتقى برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتحت إشراف الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي الأمين العام للمجمع. ويخصص الملتقى هذا الدور لمناقشة قضية علمية ودينية هامة تحت عنوان: (شبهات المستشرقين والحداثيين حول ترتيب سور القرآن الكريم).
محاور علمية وتفنيد للمغالطات
يتضمن برنامج الملتقى محاضرات علمية يقدمها الدكتور عبد الفتاح محمد خضر، أستاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم بجامعة الأزهر، فيما يتولى إدارة اللقاء الشيخ الحسيني القاضي، عضو الأمانة المساعدة للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية. ويسلط المشاركون الضوء على عدة محاور جوهرية تتعلق بترتيب سور القرآن الكريم.
من أبرز النقاط التي سيتم تناولها هي إبراز مظاهر الإعجاز في الاتصال الوثيق بين خواتيم السور وبدايات السور التي تليها. كما يهدف اللقاء إلى تأكيد أن ترتيب القرآن الكريم، سواء في السور أو الآيات، هو ترتيب توقيفي. كما سيعرض الملتقى أبرز ما طرحه المستشرقون والحداثيون حول هذه المسألة، مع العمل على كشف أوجه الخلل والمغالطات التي تضمنتها تلك الطروحات.
ترسيخ الوعي وتحصين الشباب
يسعى مجمع البحوث الإسلامية من خلال هذه الفعاليات إلى كشف ما تنطوي عليه بعض الطروحات من محاولات للنيل من قدسية القرآن الكريم ومكانته، وما يتبع ذلك من استهداف لهوية الأمة ومقومات عقيدتها. وتأتي هذه المبادرات لتعزيز جهود المجمع في ترسيخ الوعي الديني الرشيد لدى مختلف فئات المجتمع.
ويهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تحصين الشباب من الشبهات والمفاهيم المغلوطة عبر تقديم معالجة علمية رصينة تستند إلى أصالة المنهج الأزهري ودقة النقل وقواعد التحقيق العلمي. ويسعى المجمع من خلال ذلك إلى بناء وعي قادر على فهم القضايا المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه بعيداً عن القراءات المجتزأة أو الأحكام القائمة على تصورات غير دقيقة.



