كتبت: فاطمة يونس
أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، عن تشكيل حكومته الجديدة، وذلك بعد تولي المنصب في أعقاب استقالة السير كير ستارمر. وجاء هذا الإعلان ليرسم ملامح المرحلة المقبلة للإدارة البريطانية، حيث حظي بيرنهام بدعم واسع من أعضاء حزب العمال، إذ صوت له 379 عضوًا من أصل 403 عضوًا في البرلمان كأفضل مرشح لخلافة ستارمر.
توجهات سياسية واقتصادية جديدة
يتعهد أندي بيرنهام بإحداث تغييرات جوهرية في هيكلية السلطة، حيث يهدف إلى نقل الصلاحيات بعيدًا عن مركز الحكومة في 'وايت هول'. كما يخطط لإدخال رقابة عامة أكبر على قطاعي المياه والطاقة، مع التركيز على بناء المزيد من المساكن التابعة للمجالس المحلية. وفيما يخص الملف الاقتصادي، التزم بيرنهام بعدم رفع المعدلات الرئيسية لضريبة الدخل أو التأمين الوطني، واعدًا بتوفير 'مساحة للتنفس' للأسر التي تعاني من ضغوط تكلفة المعيشة.
تشكيل الحقائب الوزارية والوجوه البارزة
شهد التشكيل الوزني الجديد تعيينات استراتيجية، حيث عاد جون هيلي ليتولى منصب وزير الخزانة، وهو ما اعتبر مفاجأة للعديد من المراقبين. ويواجه هيلي تحدي موازنة خطط الإنفاق الحكومي، مدفوعًا بطموحات بيرنهام في إعادة التصنيع وتفويض السلطات. ومن جهة أخرى، حصلت لويز هاي على منصب مستشارة دوقية لانكستر وأول وزيرة دولة، لتلعب دورًا محوريًا في تنسيق سياسات الحكومة ودعم أعمال رئيس الوزراء.
وفي ملف الخارجية، انتقل إد ميليباند لتولي منصب وزير الخارجية، بعد أن كان مسؤولًا عن ملف الطاقة والصفر الصافي. ويعد ميليباند من الشخصيات التاريخية في حزب العمال، حيث سبق له قيادة الحزب. أما في الملف الداخلي، فقد استمرت شبانا محمود في منصب وزيرة الداخلية، وهي التي تتبنى سياسات حازمة بشأن الهجرة والأمن القومي، مع خطط لتعديل نظام اللجوء في المملكة المتحدة.
ملفات الدفاع، الصحة، والتعليم
تولى ويس ستريتنج منصب وزير الدفاع، خلفًا لدان جارفيس. وفي قطاع الصحة، استمرت إيفيت كوبر في منصبها ولكن بمهام موسعة لتشمل الصحة والرعاية الاجتماعية، حيث تواجه تحديات تقليص قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وفي مجال التعليم، تولت لوسي باول المنصب، مؤكدة على أهمية توفير أفضل الفرص التعليمية للشباب.
كما شمل التشكيل أسماء أخرى هامة، مثل أنجيلا راينر التي عادت للحقيبة الوزارية كوزيرة للإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية، لتشرف على خطط توسيع بناء مساكن المجالس المحلية. وانضم جوناثان رينولدز كوزير للأعمال والتجارة، بينما تولت ميتا فاهنبل في منصب وزيرة أمن الطاقة والصفر الصافي، مما يعكس تركيز الحكومة الجديدة على قضايا التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.



