عالم وعرب

تحديات سياسية واقتصادية كبرى بانتظار برلمان ستورمونت

تحديات سياسية واقتصادية كبرى بانتظار برلمان ستورمونت

كتب: إسلام السقا

تستعد الجمعية التشريعية في ستورمونت للعودة إلى جلساتها الرسمية يوم الاثنين المقبل بعد فترة عطلة الصيف، وسط ترقب لمواجهة ملفات شائكة وتحديات سياسية واقتصادية متراكمة. ومع انطلاق هذه الدورة، يواجه القادة السياسيون ضغوطًا متزايدة لإثبات قدرتهم على الإنجاز قبل حل الجمعية في مارس المقبل والتوجه نحو الانتخابات المرتقبة.

أزمات الميزانية والضغوط المالية

تتصدر أزمة الميزانية قائمة الأولويات الملحة، حيث يعيش التنفيذي حالة من الجمود المالي منذ تجاوز الموعد القانوني لاعتماد الميزانية بـ 36 يومًا. هذا الغياب لليقين المالي أثار مخاوف واسعة، حيث طالب ماثيو أوتول، زعيم المعارضة من حزب العمال الاجتماعي الديمقراطي، الهيئات العامة في أيرلندا الشمالية بتوضيح مدى تأثير هذا الوضع على جودة الخدمات المقدمة.

وتشير التقارير الصادرة عن مركز الأبحاث بيفوتال إلى وجود عجز مالي ضخم يواجه عدة وزارات، حيث من المتوقع أن يصل العجز في قطاع الصحة إلى حوالي 800 مليون جنيه إسترليني، بينما يواجه قطاع التعليم عجزًا يقدر بنحو 250 مليون جنيه إسترليني. وتعتبر هذه الأرقام عقبة رئيسية أمام الوزراء الذين يطالبون بموارد مالية كافية لمواجهة الضغوط المتزايدة.

قطاع الصحة وتحديات التشريع

يواجه وزير الصحة المعين حديثًا، روبي باتلر، ضغوطًا فورية مع اقتراب الذكرى العاشرة لتقرير بنغوا الخاص بإصلاحات القطاع الصحي. وتتزامن هذه التحديات مع توقعات بزيادة الضغوط المالية في وزارتي الصحة والتعليم، مما يفتح الباب أمام احتمالات حدوث إضرابات عمالية خلال فصل الشتاء المقبل.

وعلى الصعيد التشريعي، حذر رئيس الجمعية إدوين بوتس من ضيق الوقت المتاح لتمرير التشريعات المتبقية عبر كافة العقبات القانونية والسياسية. ومن أبرز الملفات المعلقة مشروع قانون "الوظائف الجيدة" الذي تقدمت به وزيرة الاقتصاد كاويما أرتشيبالد بهدف إصلاح قوانين العمل، وهو المشروع الذي يفتقر حاليًا إلى اتفاق تنفيذي بسبب اعتراض حزب الاتحاد الديمقراطي.

مشروعات معطلة وتوترات سياسية

إلى جانب الميزانية، تظل هناك مشروعات كبرى في حالة ركود بسبب النزاعات المالية والقانونية، مثل مشروع إعادة تطوير منتزه كازمنت ومشروع طريق A5. كما تواجه الأحزاب الكبرى تحديات داخلية، حيث يسعى حزب شين فين لترسيخ دعمه عبر تحقيق إنجازات ملموسة، بينما يواجه حزب الاتحاد الديمقراطي تحديات تتعلق بالتدقيق في سلوكيات قيادات سابقة.

وتتداخل هذه الملفات مع توترات أخرى تتعلق باللغة الأيرلندية والنزاعات الزراعية، مما يجعل الفترة القادمة في ستورمونت محطة فاصلة تتطلب قرارات حاسمة لتجاوز حالة الانتظار التي تسيطر على المشهد السياسي الحالي.

شارك الخبر: