عالم وعرب

اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى بقيادة وزراء إسرائيليين

اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى بقيادة وزراء إسرائيليين

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت ساحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الاثنين، تصعيداً جديداً في وتيرة الاقتحامات، حيث ارتفع عدد المستعمرين الذين اقتحموا المسجد منذ صباح اليوم إلى أكثر من 900 مستعمر. وقد تقدم هذه الاقتحامات وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهما وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

طقوس تلمودية تحت حراسة مشددة

وأفادت محافظة القدس بأن الاقتحامات تمت تحت حراسة أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وخلال هذا التواجد، قام كاتس وبن غفير بأداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وذلك في إطار ما يسمى بـ "عيد العرش" اليهودي الذي يحل في ثالث أيامه.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد مستمر للاقتحامات التي تشهدها ساحات المسجد الأقصى منذ بداية الأعياد اليهودية، حيث ترافق هذه التحركات إجراءات عسكرية مكثفة من قبل القوات الإسرائيلية في مدينة القدس.

استغلال الأعياد لفرض واقع جديد

وتستغل سلطات الاحتلال والمستعمرون المناسبات والأعياد اليهودية لمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض واستباحة المسجد الأقصى المبارك، مما يؤدي إلى تعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية بشكل مباشر. وقد بدأت سلسلة الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، تلاها "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر نفسه، وتستمر الأنشطة مع "عيد العرش" الممتد من 26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر المقبل، وصولاً إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.

تصعيد في الطقوس والقرابين

وكان المسجد الأقصى قد سجل في اليوم السابق اقتحام 1500 مستعمر وحاخام، حيث أقاموا طقوساً وصلوات تلمودية، تركزت بشكل خاص قرب باب القطانين. وتزامن ذلك مع إدخال ما يعرف بـ "القرابين النباتية" إلى الساحات، مع قيام المستعمرين بترديد الأناشيد وإقامة حلقات رقص، بالإضافة إلى أداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي.

وتعكس هذه المشاهد تصعيداً متواصلاً في محاولات فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، والسعي لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه، وسط تشديد الإجراءات العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة وفرض قيود صارمة على دخول المصلين وحركتهم.

شارك الخبر: