عالم وعرب

رئيس الحزب العربي الناصري في ذكرى رحيل جمال عبد الناصر

رئيس الحزب العربي الناصري في ذكرى رحيل جمال عبد الناصر

كتبت: سلمي السقا

أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر تتجاوز كونها مجرد استعادة لشخصية تاريخية بارزة، بل هي فرصة حقيقية لفتح آفاق جديدة لقراءة مشروع وطني متكامل. وأوضح أن هذا المشروع ارتبط بشكل وثيق بقضايا جوهرية شملت الاستقلال والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى جهود بناء الدولة ودعم القضايا العربية المختلفة.

إرث سياسي يتخطى حدود الزمن

وأشار أبو العلا إلى أن تجربة جمال عبد الناصر السياسية تركت أثراً عميقاً تجاوز الحقبة التي تولى فيها الحكم، حيث ارتبط اسم الزعيم بتحولات كبرى شهدتها مصر والمنطقة العربية. وشدد على أن حضور عبد الناصر في الذاكرة المصرية والعربية لا ينبع من شخصه فحسب، بل من التوجهات والمواقف والقضايا التي قدمها، والتي لا تزال تشكل محوراً للنقاش العام حتى اليوم.

وبيّن رئيس الحزب العربي الناصري أن حزبه يستمد مرجعيته الفكرية من هذا المشروع الناصري، بما يحمله من مبادئ تركز على الاستقلال الوطني، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والانحياز للطبقات الأكثر احتياجاً، فضلاً عن دعم استقلالية القرار الوطني في مواجهة التحديات.

قراءة تاريخية موضوعية للتجربة الناصرية

وفي سياق متصل، أوضح النائب محمد أبو العلا أن استحضار تجربة عبد الناصر في ذكرى رحيله لا يعني النظر إليها كنموذج مثالي خالٍ من الأخطاء، بل يتطلب قراءتها ضمن سياقها التاريخي الصحيح. ودعا إلى الوقوف على الإنجازات التي تحققت والتحديات التي واجهت تلك المرحلة، بما يساهم في تكوين فهم أعمق لتاريخ الدولة المصرية الحديثة.

وأكد أن جمال عبد الناصر سيظل من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تشكيل وجدان أجيال من المصريين والعرب، معتبراً أن ذكرى رحيله تمثل محطة لاسترجاع مرحلة كان فيها مشروع الدولة والاستقلال والعدالة الاجتماعية في قلب المشهد السياسي.

معارك بناء الدولة والاستقلال الوطني

وكشف أبو العلا أن معركة بناء الدولة في عهد عبد الناصر لم تقتصر على مواجهة الاحتلال والاستعمار الخارجي فقط، بل امتدت لتشمل مواجهة قوى داخلية حاولت فرض رؤيتها على المجتمع والدولة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي شهدت علاقتها بنظام ثورة يوليو تحولات من التعاون عقب ثورة 1952 إلى صدامات سياسية انتهت بحظر الجماعة وملاحقة قياداتها.

وأضاف أن تجربة عبد الناصر قامت على ركيزة الدولة الوطنية المستقلة، وهو ما وضعها في مواجهة مع القوى الاستعمارية الساعية للحفاظ على نفوذها، وفي مواجهة التنظيمات التي كانت تنازع الدولة اختصاصاتها. واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على استقلال القرار الوطني كان هو الرابط الأساسي بين مواجهة الاستعمار ومواجهة محاولات الاختراق الداخلي.

شارك الخبر: