كتب: أحمد عبد السلام
شهدت دولة جواتيمالا نشاطًا بركانيًا عنيفًا إثر ثوران بركان فويجو، مما أدى إلى تصاعد كميات ضخمة من الحمم والرماد والمواد البركانية في الجو. وقد دفعت هذه التطورات الخطيرة السلطات المحلية إلى اتخاذ قرارات فورية بإجلاء عدد من التجمعات السكنية المحيطة بالبركان، خوفًا من اتساع نطاق الخطر الذي يهدد المناطق القريبة من فوهة البركان.
تصاعد النشاط البركاني وأوامر الإخلاء
أفادت كلودين أوجالديز، الأمينة التنفيذية للمنسق الوطني للحد من الكوارث كونريد، أن النشاط البركاني الذي بدأ صباح يوم الاثنين شهد تصاعدًا مستمرًا طوال اليوم. وبناءً على هذا الوضع، أصدرت السلطات أوامر إخلاء احترازية لحماية المدنيين من التداعيات المحتملة للثوران.
وأظهرت اللقطات المباشرة تصاعد أعمدة ضخمة من الغاز والرماد فوق البركان، بالتزامن مع اندفاع كميات كبيرة من الحمم المتوهجة وتدفقات بركانية شديدة السرعة على المنحدرات المحيطة، مما يعكس قوة الانفجارات البركانية الحالية.
تفاصيل الانفجارات وحجم الحمم
أوضح معهد جواتيمالا الوطني لعلم الزلازل والبراكين والأرصاد الجوية والهيدرولوجيا إنسيفوميه، أن مستوى الانفجارات شهد ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تشكلت نافورة من الحمم البركانية تراوح ارتفاعها ما بين 200 إلى 300 متر فوق فوهة البركان، مع قذف مواد متوهجة باتجاه جوانب البركان المختلفة.
إجراءات الطوارئ وتعليق الدراسة
استهدفت عمليات الإخلاء سكان تجمع إل بوفيرنير وقرية لاس لاخيتاس في بلدية سان خوان ألوتينانجو التابعة لإقليم ساكاتيبيكيز. ومن المتوقع نقل نحو 50 أسرة، تضم قرابة 250 شخصًا، إلى مراكز الإيواء المخصصة في مقر بلدية سان خوان ألوتينانجو.
وفي إطار التدابير الأمنية، قامت السلطات بإغلاق الطريق الوطني رقم 14 القريب من منطقة البركان لتأمين حركة المرور ومنع اقتراب المدنيين. كما اتخذت وزارة التعليم قرارًا بتعليق الدراسة في بلديات ألوتينانجو وساكاتيبيكيز وإسكوينتلا وتشيمالتينانغو، كإجراء احترازي لمواجهة أي تطورات مفاجئة في النشاط البركاني.
تاريخ بركان فويجو ونشاطه
يُصنف بركان فويجو، الذي يصل ارتفاعه إلى 3768 مترًا، كأحد أكثر البراكين نشاطًا في جواتيمالا، وينتمي إلى نوع البراكين الطبقية التي تتشكل من تراكم طبقات الحمم والرماد والصخور. وتستدعي هذه الأحداث ذكريات كارثة يونيو 2018، عندما تسبب ثوران مدمر في مقتل مئات الأشخاص وتأثر نحو 1.7 مليون شخص، كما شهد البركان مرحلة ثوران أخرى في يونيو من العام السابق أدت إلى عمليات إجلاء احترازية.



