عالم وعرب

وزير التعليم يعلن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات جودة التعليم الفني

وزير التعليم يعلن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات جودة التعليم الفني

كتب: إسلام السقا

ألقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كلمة خلال مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني. وقد جاءت مشاركة الوزير نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لينقل تحيات الأخير وتمنياته للمؤتمر بالنجاح في الوصول إلى النتائج المرجوة من مناقشاته.

وأوضح الوزير أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تضطلع بمسؤولية جوهرية في إعداد أجيال تمتلك المهارات والجدارات التي يتطلبها الاقتصاد وسوق العمل المصري. وأكد أن إطلاق هذا الإطار الوطني يأتي في توقيت استراتيجي عقب مرحلة من الجهود المكثفة لتطوير المنظومة، مما يطرح تساؤلاً حيوياً حول مدى تحقيق هذه التطويرات للأثر المستهدف.

معايير نجاح المنظومة التعليمية

شدد محمد عبد اللطيف على أن نجاح المنظومات التعليمية لا ينبغي أن يُقاس بحجم البرامج والمبادرات المنفذة فحسب، بل بمدى إحداث تغيير حقيقي في مستوى الطلاب وجودة الخريجين. وأشار إلى ضرورة التأكد من اكتساب الطلاب للمهارات الفعلية، ومدى كفاءة انتقالهم إلى سوق العمل وتوافق مهاراتهم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأكد الوزير أن القيمة الحقيقية للمؤشرات تكمن في قدرتها على تحويل البيانات إلى معرفة، وتحويل هذه المعرفة إلى قرارات فاعلة تؤدي إلى نتائج ملموسة. ويهدف الإطار الجديد إلى مساعدة صناع القرار في تحديد مكامن التقدم والفجوات، وتوجيه الموارد نحو التدخلات التي تحقق أثراً أكبر، والانتقال من مجرد متابعة الأنشطة إلى تقييم المخرجات النهائية بناءً على الأدلة والبيانات.

مواجهة تحولات سوق العمل والتكنولوجيا

أشار الوزير إلى أن أهمية الإطار الوطني تتضاعف في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع دخول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر في إعادة تشكيل أنماط الإنتاج والوظائف. وأضاف أن المنظومة لم تعد مطالبة فقط بإعداد خريج جيد لليوم، بل يجب أن تمتلك القدرة على استشراف احتياجات سوق العمل المستقبلي والاستجابة لها في الوقت المناسب.

ولتحقيق ذلك، أوضح عبد اللطيف أن الأمر يتطلب بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة ترافق رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني وحتى تخرجه وانتقاله للعمل أو التعليم العالي، مع ضرورة توحيد تعريفات المؤشرات واستدامة تحديث البيانات وبناء القدرات التحليلية اللازمة.

التعاون الدولي وتكامل الجهود الوطنية

تطرق الوزير إلى أهمية الانفتاح على الخبرات الدولية كمسار لتطوير التعليم الفني في مصر، معرباً عن تقدير الدولة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية (ETF). وأكد أن الهدف ليس استنساخ النماذج الدولية، بل الاستفادة من الممارسات العالمية لبناء إطار وطني يراعي أولويات الدولة المصرية وخصوصية منظومتها التعليمية والاقتصادية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن نجاح هذا الإطار يتوقف على تكامل الجهود بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، بالإضافة إلى الوزارات المعنية وشركاء التنمية وقطاع الأعمال والصناعة، بهدف الوصول إلى قرارات أفضل ونتائج يشعر بها الطالب ويثق فيها صاحب العمل.

شارك الخبر: