كتب: أحمد عبد السلام
نجحت مزارعة بريطانية في إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف منطقة قريبة من قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهي القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية أيضاً. وقد بدأت الواقعة بعدما لاحظت المزارعة تحركات مشبوهة أدت إلى كشف العملية وتفادي وقوع كارثة محققة.
اكتشاف المتفجرات واعتقال المشتبه بهم
تمكنت عناصر الشرطة البريطانية من العثور على متفجرات كانت مخبأة داخل ثلاث شاحنات متوقفة على مسافة دقائق قليلة من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي. وأسفرت العملية الأمنية عن اعتقال خمسة رجال بتهم تتعلق بالإرهاب، فيما باشر المحققون فحص المواد المضبوطة داخل الشاحنات، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن تلك المواد تتطابق مع مواصفات العبوات الناسفة التي تُصنع محلياً.
إشادة رسمية من وزير الدفاع البريطاني
وجّه وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينج، الشكر والتقدير للمزارعة التي لعبت دوراً محورياً في هذا الإنجاز الأمني. وخلال مؤتمر لحزب العمال، أثنى ستريتينج على تصرفها، مشيراً إلى أنها أبلغت الشرطة فور رؤيتها مجموعة من الرجال المقنعين بالقرب من القاعدة العسكرية.
وأعرب وزير الدفاع عن امتنانه العميق ليقظة المواطنين، مؤكداً أن المزارعة تصرفت بسرعة وبشكل مدروس وقامت بما هو صحيح. وأضاف ستريتينج أنه يكتفي بتلك المعلومات ولا يرغب في الخوض في تفاصيل إضافية حول الواقعة في الوقت الحالي.
تعليقات دولية وتساؤلات حول المراقبة
من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجهود سلطات إنفاذ القانون في المملكة المتحدة، واصفاً عملية الاعتقال بأنها أمر رائع. وأوضح ترامب أن المشتبه بهم كانوا يسعون لإلحاق ضرر كبير بما وصفه بـ "قلعتنا»، مشيداً بالتعاون الناجح مع الجانب البريطاني.
وعلى الرغم من هذه الإشادة، أثارت تصريحات ترامب تساؤلات حول مدى كفاءة المراقبة الأمنية؛ حيث أشارت صحيفة الجارديان إلى أن كلامه يوحي بأن المشتبه بهم كانوا تحت مراقبة دقيقة لفترة طويلة، وهو ما يتناقض مع حقيقة تمكنهم من الاقتراب لمسافة كبيرة من قاعدة فيرفورد، مما يرجح أن إحباط المخطط تم بمحض الصدفة بفضل بلاغ المزارعة.



