كتب: صهيب شمس
تشهد كمبوديا أزمة إنسانية وبيئية حادة جراء موجة الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد، مما تسبب في نزوح آلاف الأسر وتضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمنازل. وأكدت السلطات الرسمية أن حجم الأضرار في تزايد مستمر نتيجة استمرار الظروف الجوية القاسية التي تمر بها البلاد.
أرقام صادمة لعمليات النزوح والأضرار المادية
كشف المتحدث باسم إدارة الكوارث في كمبوديا، سوت كيم كولموني، أن الفيضانات المتواصلة قد طالت تأثيراتها نحو 25 ألفًا و561 عائلة في مختلف أنحاء البلاد. وقد أدت هذه الظروف إلى إجبار 2908 عائلات على ترك منازلهم والنزوح بشكل عاجل نحو المناطق المرتفعة بحثًا عن الأمان.
ولم تقتصر الخسائر على النزوح البشري فقط، بل امتدت لتشمل ممتلكات المواطنين والأراضي الزراعية، حيث أفادت التقارير أن المياه غمرت 24 ألفًا و505 منازل. كما تعرض القطاع الزراعي لضربة قوية بغرق 12 ألفًا و551 هكتارًا من حقول الأرز، مما ينذر بتداعيات اقتصادية وغذائية.
تأثير إعصار سوريجاي ومستويات مياه نهر ميكونج
وأوضح المسؤولون أن الفيضانات الحالية ناتجة بشكل أساسي عن هطول الأمطار الغزيرة، وليست ناجمة عن فيضان نهر ميكونج. وأشار سوت كيم كولموني إلى أن مستويات المياه في معظم محطات الرصد الرئيسية لنهر ميكونج لا تزال تحت مستوى الإنذار، مع وجود مؤشرات على اتجاهها نحو الانخفاض.
من جانبها، أشارت وزارة الموارد المائية والرصد الجوي إلى أن البلاد تمر بفترة من الأمطار واسعة النطاق، والعواصف الرعدية، والرياح القوية، وذلك في الفترة الممتدة من 24 إلى 30 سبتمبر. وتأتي هذه التقلبات الجوية العنيفة نتيجة للتأثيرات المباشرة لإعصار سوريجاي الذي يضرب المنطقة.
تحديات موسمية ومخاطر متكررة
تعد كمبوديا من الدول التي تواجه تحديًا دوريًا مع الفيضانات، حيث تتعرض بانتظام لفيضانات مفاجئة وفيضانات نهر ميكونج خلال الفترة ما بين شهري يوليو وأكتوبر من كل عام. وتبرز خطورة هذه الظواهر من خلال البيانات التاريخية، حيث تشير سجلات اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث إلى أن الفيضانات تسببت في مصرع 19 شخصًا في البلاد خلال العام الماضي.


