عالم وعرب

كواليس تحول قيادات الإخوان الهاربة إلى أدوات خارجية

كواليس تحول قيادات الإخوان الهاربة إلى أدوات خارجية

كتب: إسلام السقا

بعد تراجع مشروع جماعة الإخوان في مصر عقب أحداث ثورة 30 يونيو 2013، واجهت قيادات التنظيم المتواجدة في العواصم الأوروبية مسارين لا ثالث لهما؛ فإما الانعزال السياسي والاندثار، أو التحول إلى أدوات تنفيذية تخدم أجندات قوى دولية تعادي الدولة المصرية. وقد سلكت هذه القيادات المسار الثاني، حيث انتقلت من إطار المعارضة السياسية المزعومة إلى كونها ورقة بيد أجهزة استخباراتية وأجندات أوروبية وإسرائيلية تسعى لتحقيق مصالح بعيدة كل البعد عن تطلعات الشعب المصري.

استراتيجية دس السم في العسل بدعم مخابراتي

يكشف إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن الجماعة والباحث في شؤون الحركات المتطرفة، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بكيفية تحول العناصر الهاربة إلى أدوات بيد قوى معادية. ويوضح ربيع أن التنظيم يتبع استراتيجية ممنهجة تهدف إلى بث الفوضى والخراب داخل مصر، مشيرًا إلى وجود دعم مخابراتي كبير من أجهزة أجنبية لهذا المسار.

ويؤكد ربيع أن التنظيم الدولي للإخوان يعمل على تنفيذ أجندات المخابرات الدولية لنشر عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مقابل الحصول على تسهيلات ودعم من تلك الأجهزة. ويشير إلى أن التنظيم يرحب بالتعاون مع السفارات الأجنبية لتمرير رؤاها، مستخدمًا في ذلك منظومة إعلامية تشمل برامج التوك شو، والمدونات، وصناع المحتوى، بالإضافة إلى اللجان الإلكترونية التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي لتحويل الحقائق الصغيرة إلى أكاذيب كبرى، فيما يعرف باستراتيجية دس السم في العسل.

التقاطع مع الخطاب الإسرائيلي وتزييف الوعي

يرصد المنشق إبراهيم ربيع تطابقًا صارخًا بين الخطاب الذي تتبناه قيادات الإخوان الهاربة والخطاب الإسرائيلي تجاه الدولة المصرية. ويرى أن هناك علاقة محرمة في الخفاء، حيث تستغل إسرائيل تاريخ الجماعة وامتدادها داخل المجتمع المصري لتمرير رسائل هادمة ومخربة عبر عناصرها، بدلاً من صدورها بشكل مباشر عن جهات إسرائيلية.

وتشير التحليلات إلى وجود نمط متكرر في التضليل، حيث تخرج رسائل من حسابات إسرائيلية معروفة، لتنتقل بعدها مباشرة إلى منصات الإخوان التي تعيد تدوير ذات المفردات والزوايا، وكأنها تعمل وفق إسكريبت موحد داخل غرفة عمليات إلكترونية عابرة للحدود. ومن بين الأسماء التي ذكرها ربيع كجزء من هذه الشبكة الإلكترونية: محمد ناصر، وعبدالله الشريف، وأسامة جاويش، وهيثم أبو خليل.

مخططات الصراع المجتمعي واغتيال المعنويات

يتجاوز دور الإعلام الإخواني في الخارج مجرد النقد، ليصل إلى كونه ذراعًا يسعى لصناعة صور مزيفة لبعض الشخصيات بوصفهم مقاومين، بينما تظهر الحقائق ارتباطهم بمنصات إعلامية إسرائيلية، مثل حالة محمد سعد خير الله الذي يُقدم كرمز للمعارضة بينما يكتب بانتظام في صحف إسرائيلية مثل إسرائيل هيوم وجيروزاليم بوست وتايمز أوف إسرائيل.

ويخلص ربيع إلى أن المخطط الحالي للتنظيم يرتكز على إحداث صراع مجتمعي وتقسيم الشعب إلى طوائف، بالإضافة إلى استهداف الاستقرار السياسي واغتيال المعنويات العامة. ويتم ذلك عبر تدريب مكثف للكتائب الإلكترونية على إدارة منصات التواصل الاجتماعي باحترافية، بهدف تنفيذ سيناريوهات الخراب التي تخدم المصالح الضيقة للقيادات على حساب أمن الوطن.

شارك الخبر: