كتبت: فاطمة يونس
شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الأحد، اقتحاماً واسعاً نفذه 1143 مستوطناً من جهة باب المغاربة. وجاءت هذه الاقتحامات تحت حماية أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع حلول ثاني أيام ما يسمى بـ عيد العرش اليهودي.
وأوضحت محافظة القدس أن الإحصائية المسجلة تتعلق بفترة الاقتحامات الصباحية فقط، مشيرة إلى أن هذا الرقم قد لا يمثل الحصيلة النهائية والكاملة لعدد المقتحمين خلال اليوم.
طقوس تلمودية وقرابين نباتية داخل المسجد
وأفادت التقارير الصادرة عن محافظة القدس بأن الاقتحامات تضمنت ممارسات طقسية جديدة، حيث تم إدخال ما يعرف بالقرابين النباتية المستخدمة في طقوس عيد العرش. كما أدى المستوطنون صلوات جماعية وطقوساً تلمودية داخل باحات المسجد وبالقرب من منطقة باب القطانين.
وتضمنت هذه الممارسات ترديد أناشيد معينة، وإقامة حلقات رقص، وأداء ما يوصف بالسجود الملحمي والانبطاح الجماعي، وكل ذلك تم تحت حراسة مباشرة من الشرطة الإسرائيلية. واعتبرت محافظة القدس أن هذا السلوك يمثل تصعيداً خطيراً، حيث لم يقتصر الأمر على زيادة أعداد المقتحمين فحسب، بل امتد ليشمل توسيع طبيعة ونوعية الطقوس التي تُمارس داخل أسوار المسجد.
إجراءات أمنية مشددة في القدس والضفة الغربية
تزامن هذا التصعيد مع فرض إجراءات أمنية مكثفة في محيط المسجد الأقصى وفي أرجاء البلدة القديمة، حيث انتشرت قوات إضافية من الاحتلال، وتم نصب حواجز عسكرية وإغلاق عدد من الطرق والشوارع المؤدية إلى المسجد. كما أشارت التقارير إلى إجبار أصحاب المحلات التجارية في البلدة القديمة على إغلاق محالهم.
وعلى صعيد آخر، فرضت السلطات الإسرائيلية إغلاقاً على مناطق في الضفة الغربية بالتزامن مع الأعياد اليهودية، في وقت رفع فيه الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب العسكري في كافة أنحاء الضفة.
تصعيد مستمر وتحذيرات من استغلال الأعياد
تأتي هذه التطورات بعد موجة تصعيد شهدها المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت البيانات اقتحام 2151 مستوطناً، بالإضافة إلى دخول 995 زائراً أجنبيين تحت غطاء الزيارات السياحية.
وحذرت محافظة القدس من محاولات استغلال موسم الأعياد اليهودية لتوسيع نطاق أوقات الاقتحامات، وتكريس الطقوس والممارسات التي تُمارس داخل المسجد الأقصى المبارك.


