عالم وعرب

ألمانيا ترى في دعوة ترامب لبوتين فرصة لإنهاء حرب أوكرانيا

ألمانيا ترى في دعوة ترامب لبوتين فرصة لإنهاء حرب أوكرانيا

كتب: صهيب شمس

أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تفاؤلاً تجاه دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظيره الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقبلة. واعتبر فاديفول أن هذه الدعوة، التي تستهدف عقد القمة في مدينة ميامي الأمريكية، قد تشكل بوابة حقيقية لفتح باب المفاوضات الجادة الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.

اختبار لاستعداد روسيا للتفاوض

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في العاصمة أوتاوا، أوضح فاديفول أن حضور بوتين المحتمل للقمة قد يعمل كاختبار عملي لمدى جدية الرئيس الروسي في الانخراط في عملية تفاوضية فعلية. وأشار الوزير الألماني إلى أن برلين وجهت دعوات متكررة للحكومة الروسية وللبوتين شخصياً للعودة إلى طاولة الحوار، مؤكداً أن الفرصة التي وفرتها الدعوة الأمريكية يجب استغلالها إذا كانت ستؤدي إلى نتائج ملموسة.

وشدد فاديفول على أن الوصول إلى وقف لإطلاق النار يظل شرطاً جوهرياً وأساسياً لضمان نجاح أي محادثات مستقبلية، مطالباً بضرورة وجود استعدادات حقيقية من الجانب الروسي قبل البدء في أي عملية تفاوضية هادفة.

تباين المواقف الدولية تجاه قمة ميامي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه دعوته رسمياً لبوتين للمشاركة في اجتماع مجموعة العشرين المقرر في ديسمبر المقبل في مدينة ميامي. وقد أحدثت هذه الخطوة انقساماً في ردود الفعل بين حلفاء واشنطن في القارة الأوروبية، حيث أبدى بعض المسؤولين تحفظات واضحة حول فكرة مشاركة الرئيس الروسي في هذا المحفل الدولي.

وفي سياق متصل، أشار فاديفول في مقابلة مع شبكة CNN إلى أن الوقت لم يحن بعد لاستعادة العلاقات الطبيعية مع روسيا، مؤكداً استمرار بلاده في تقديم الدعم لأوكرانيا. ويتماشى هذا الموقف مع التوجه العام للحكومة الألمانية التي تتبنى نبرة أكثر تشدداً، حيث صرح ستيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن العلاقات مع موسكو لا تسير وفق المسارات المعتادة، وأن برلين تنسق مواقفها بدقة مع شركائها الدوليين.

الدبلوماسية الكندية والمشاركة الروسية

من جانبها، علقت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند على دعوة ترامب معربة عن مفاجأتها بها، إلا أنها أكدت التزام كندا بالمشاركة في القمة. وأوضحت أن الدبلوماسية تقتضي استمرار الحوار حتى في أحلك ظروف الخلافات السياسية.

يُذكر أن حضور بوتين لقمة ميامي سيمثل أول مشاركة شخصية له في اجتماعات مجموعة العشرين منذ عام 2019. وعلى الرغم من بقاء روسيا عضواً في المجموعة، إلا أن مشاركات بوتين الشخصية شهدت تراجعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، ولا يزال الكرملين لم يصدر قراراً نهائياً بشأن الحضور.

شارك الخبر: