عالم وعرب

تشيلي تستعيد 222 أحفورة بحرية مهربة من الصين

تشيلي تستعيد 222 أحفورة بحرية مهربة من الصين

كتبت: بسنت الفرماوي

نجحت سلطات الجمارك في دولة تشيلي في إحباط محاولة تهريب قطع أثرية نادرة، حيث تمكنت من ضبط واستعادة 222 أحفورة بحرية تعود إلى نحو 110 ملايين عام. جاء ذلك عقب العثور على هذه القطع داخل حاوية وصلت إلى ميناء سان أنطونيو في منطقة فالبارايسو، وكانت قادمة من الصين.

تفاصيل الشحنة المهربة ومحتوياتها

كشفت عمليات التفتيش أن الأحافير كانت مخبأة داخل صناديق ملفوفة بأوراق الصحف والمجلات المختلفة، وذلك بهدف التمويه وتضليل السلطات. وقد جرى إدراج هذه القطع في مستندات الشحنة الرسمية تحت مسمى سلاسل وقلادات وزخارف زجاجية مخصصة للاستخدام المنزلي، بعيدًا عن طبيعتها الحقيقية كآثار تاريخية.

وتشمل المضبوطات قطعًا من الأمونيت، وهي أحافير تعود إلى العصر الطباشيري المبكر من حقبة الحياة الوسطى، وهي الفترة التي تُعرف عالميًا باسم عصر الديناصورات.

تحديد المصدر الأصلي للأحافير

أفادت الهيئة الوطنية للتراث الثقافي في تشيلي بأن المؤشرات الأولية والخصائص المميزة للقطع تشير إلى أن أصلها من مدغشقر. واستند الخبراء في هذا الاستنتاج إلى سمات فريدة ظهرت على الأسطح، مثل اللمعان الخاص للعروق والأشكال التي تحاكي أوراق النباتات.

وتنتظر السلطات التشيلية حاليًا التأكيد الرسمي من الحكومة في مدغشقر بشأن المصدر الأصلي لهذه الأحافير، وذلك ضمن إجراءات حماية التراث والتحقق من المسارات القانونية للقطع، مع احتمالية قيام مدغشقر بطلب استعادة الشحنة فور استكمال كافة الإجراءات الرسمية.

تأكيد الأصالة والقوانين الدولية

أكد متخصصون من متحف التاريخ الطبيعي والتاريخي في سان أنطونيو أن جميع القطع المضبوطة هي أحافير أصلية وليست مجرد قطع مقلدة، وذلك بعد إجراء معاينات دقيقة بناءً على طلب السلطات الجمركية. وصرح أنجيلو فيرجارا، مدير جمارك سان أنطونيو الإقليمية، بأن هذه القضية تقع في صلب جهود حماية التراث الذي يخضع لقوانين صارمة واتفاقيات دولية تمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وتصنف التشريعات في تشيلي القطع الأحفورية ضمن الممتلكات ذات القيمة التاريخية والعلمية والطبيعية العالية، مما يضعها تحت حماية قانونية خاصة بموجب قوانين الآثار والمعالم الوطنية. كما تأتي هذه العملية تماشيًا مع الالتزامات الدولية واتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تهدف لمكافحة النقل غير المشروع للممتلكات الثقافية عبر الحدود.

شارك الخبر: