كتبت: بسنت الفرماوي
ترأس رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي والمدير التنفيذي لبرنامج تكافل وكرامة، وفداً مصرياً في جولة دراسية إلى جمهورية البرازيل الاتحادية. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع التجارب العالمية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية.
تعاون دولي لاستعراض تجارب الحماية الاجتماعية
نظمت هذه الجولة الدراسية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الإسكوا، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وبمشاركة وفود من أربع دول هي مصر والأردن والمغرب وتونس. ركزت الجولة على استعراض التجربة المصرية في برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بالإضافة إلى دمج خدمات التأمين الاجتماعي لتشمل قطاعات العمالة غير المنتظمة، وخاصة الأسر الأولى بالرعاية.
كما هدفت الجولة إلى الاطلاع على التجربة البرازيلية في برنامج بولسا فاميليا، الذي يعد أحد أكبر برامج التحويلات النقدية في العالم، والتعرف على البرامج المرتبطة به والتي تخدم المجتمع البرازيلي.
لقاءات رفيعة المستوى واطلاع على الأنظمة الرقمية
عقد الوفد المصري، الذي ضم ممثلين عن وزارة العمل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي وزارات الضمان الاجتماعي والتنمية والمساعدة الاجتماعية والعمل في البرازيل. واطلع الوفد خلال هذه اللقاءات على المنصات الرقمية المخصصة لخدمات الضمان الاجتماعي، وآليات التخارج من الدعم النقدي، وكيفية مد مظلة التأمين الاجتماعي لتشمل العمالة غير المنتظمة.
وشملت الزيارة التعرف على تجربة السجل الاجتماعي الموحد كادسترو أونيكو الذي يتيح دمج البيانات والتحقق اللحظي منها عبر الربط مع قواعد البيانات القومية المختلفة.
تطور برنامج تكافل وكرامة بالأرقام
خلال الجولة، استعرض رأفت شفيق مسيرة برنامج تكافل وكرامة، موضحاً التوسع الكبير الذي شهده البرنامج منذ انطلاقه. فقد ارتفع عدد الأسر المستفيدة من 1.7 مليون أسرة في عام 2014 ليصل إلى 4.7 مليون أسرة في الوقت الحالي. كما شهد حجم الإنفاق على البرنامج قفزة من 6.8 مليار جنيه إلى 54 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026.
وأشار إلى أن إجمالي المنصرف على البرنامج منذ عام 2015 وحتى الآن بلغ نحو 232.9 مليار جنيه، استفادت منها 8.3 مليون أسرة. وقد ساهم البرنامج بفاعلية في خفض معدل الفقر القومي بنسبة 2.3%، وانخفاض نسبة الفقر بين المستفيدين بنسبة 9.6%.
آليات الدعم والتمكين الاقتصادي في مصر
أوضح شفيق أن برنامج تكافل وكرامة يجمع تحت مظلة واحدة نوعين من الدعم؛ الدعم النقدي المشروط للأسر التي لديها أطفال عبر برنامج تكافل، والدعم النقدي غير المشروط لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام عبر برنامج كرامة. ويتميز النظام المصري بارتفاع اشتراطات التنمية البشرية، حيث يشترط انتظام الأبناء في الدراسة بنسبة حضور لا تقل عن 80%، مع ضرورة المتابعة الصحية للأمهات والأطفال دورياً.
ويعتمد البرنامج نهج التخارج من الدعم إلى الإنتاج، بما يتماشى مع قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025، حيث يتم التكامل مع أنشطة التمكين الاقتصادي لضمان انتقال الأسر من مرحلة تلقي الدعم إلى مرحلة الإنتاج، مع توفير خدمات داعمة مثل الإعفاء من المصروفات المدرسية، ودعم السلع والخبز، وخدمات التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى الأولوية في المبادرات الرئاسية مثل حياة كريمة.


