عالم وعرب

كوبا تتهم واشنطن بفرض حصار طاقة وتعتبره عملاً حربياً

كوبا تتهم واشنطن بفرض حصار طاقة وتعتبره عملاً حربياً

كتبت: فاطمة يونس

وجهت حكومة كوبا اتهامات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واصفة الإجراءات الأخيرة المتخذة ضدها بأنها تصعيد لعدوان متعدد الأبعاد. وحذرت هافانا من أن القيود المفروضة على إمدادات الوقود، والتي بدأت منذ يناير 2026، تمثل حصاراً بحرياً يندرج تحت تصنيف أعمال الحرب وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

تحذيرات كوبية في الأمم المتحدة

أوضح وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريجيز بارييا، خلال إلقائه كلمة أمام المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الضغوط والعقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا تمتد لما يقرب من سبعة عقود. وأشار إلى أن هذه العقوبات دخلت مرحلة جديدة من التصعيد عبر ما يُعرف بالحصار على الطاقة، وهو الإجراء الذي يمنع دولاً أخرى من تصدير الوقود إلى الأراضي الكوبية.

ولم يتوقف التحذير عند الجانب الاقتصادي، بل شمل الجانب العسكري، حيث نبه الوزير الكوبي من استمرار التهديدات باستخدام القوة العسكرية ضد بلاده، مؤكداً أن تنفيذ مثل هذه التهديدات سيعتبر جريمة بالغة الخطورة بموجب المعايير الدولية.

تداعيات العقوبات والأزمة الإنسانية

وفي معرض حديثه عن الآثار الملموسة لهذه الإجراءات، كشف رودريجيز عن احتجاز أكثر من 7 آلاف حاوية في موانئ تابعة لدول ثالثة. وأوضح أن هذه الحاويات تحتوي على مواد حيوية تشمل الأغذية، والأدوية، والمستلزمات والأجهزة الطبية الضرورية.

واتهمت هافانا واشنطن بممارسة ضغوط على رجال الأعمال الأجانب لدفعهم نحو التخلي عن استثماراتهم في كوبا، فضلاً عن الضغط على حكومات أخرى للتوقف عن الاستعانة بالخدمات الطبية التي تقدمها كوبا. ووصف وزير الخارجية هذه الممارسات بأنها نوع من العقاب الجماعي الذي يستهدف دفع البلاد نحو أزمة إنسانية، وهو أمر محظور في القانون الدولي الإنساني.

مواقف سياسية وقضايا دولية

ورداً على الادعاءات الأمريكية التي تصف كوبا بأنها تمثل تهديداً استثنائياً للأمن القومي الأمريكي، وصف رودريجيز هذه الاتهامات بأنها غير منطقية، معتبراً أن الضغوط الأمريكية هي المصدر الحقيقي للتهديد. كما تطرق الوزير الكوبي إلى ملفات دولية ساخنة، حيث أدان الجرائم المرتكبة في غزة ووصفها بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

كما شملت كلمته التنديد بالهجمات على السفن في منطقتي الكاريبي والمحيط الهادئ، والضغوط الممارسة ضد فنزويلا وإيران، مع تجديد دعم بلاده لحق بورتوريكو في تقرير المصير. ورغم هذه الانتقادات، شدد رودريجيز على انفتاح كوبا على الحوار مع الولايات المتحدة، بشرط أن يقوم على أسس الاحترام والمساواة في السيادة والالتزام بالقانون الدولي.

شارك الخبر: