كتب: أحمد عبد السلام
أكد المستشار محمد عبدالله العرادة، مستشار الاتحاد العام لعمال الكويت ورئيس مكتب العمالة الوافدة، أن جميع حقوق العمال الوافدين في دولة الكويت مكفولة بالكامل بموجب القانون، نافيًا ما تردد حول استهداف العمالة المصرية بإنهاء عقود عملها.
وأوضح العرادة أن إنهاء أي عقد عمل يتم وفقًا للأطر القانونية والدستورية التي حددها قانون العمل رقم 6 لسنة 2010، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تخضع لممارسات قانونية دقيقة وتتم بناءً على العقود الموقعة مع أطراف الإنتاج. وأضاف أن إنهاء العقود ليس موجهًا لجنسية محددة، بل هو إجراء قد يطرأ على الشركات أو الوزارات التي تعمل بنظام العقود السنوية أو لمدد تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات.
خيارات العمال بعد انتهاء العقود في الكويت
وفي سياق طمأنته للعمالة، أشار العرادة إلى أن العامل عند انتهاء عقده يواجه عدة احتمالات قانونية؛ فإما أن يتم تجديد العقد، أو يتم تحويل العامل إلى جهة عمل أخرى سواء كانت شركة أو وزارة مختلفة، أو العودة إلى وطنه مع ضمان كافة حقوقه. وشدد على أنه لا توجد أي توجهات ضد العمالة المصرية في هذا الشأن.
تحديات سوق العمل العربي والذكاء الاصطناعي
وتطرق المستشار محمد عبدالله العرادة إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجه سوق العمل في المنطقة العربية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يفرضان واقعًا جديدًا يتطلب مواكبة سريعة. ووصف العرادة عدم القدرة على استخدام التكنولوجيا وتطويعها لصالح العامل بأنه نوع من "الأمية الجديدة" التي قد تؤدي إلى تخلف الكوادر عن ركب التطور العالمي.
ودعا العمال والاتحادات العمالية إلى ضرورة تطوير المهارات وبناء القدرات من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة لاستكشاف فرص العمل الجديدة التي يتيحها قطار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل العالمي.
الدور الإقليمي والدولي في دعم العمال
وأشاد العرادة بالدعم الذي يقدمه الرئيس عبدالفتاح السيسي لشؤون العمل في المنطقة العربية، مثمنًا رعايته لمؤتمر العمل العربي في دورته الـ52 بمصر. كما أثنى على كفاءة العمال في منطقة الخليج وقدرتهم على استمرار عجلة الإنتاج رغم التوترات الإقليمية والظروف الصعبة.
وفيما يخص الدور الدولي، أكد العرادة على الأهمية الكبيرة لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة في إعداد البرامج والدراسات التي تخدم العمال، مشيرًا إلى ضرورة استمرار التواصل بين المنظمة والاتحادات العمالية العربية لمواجهة التحولات التكنولوجية وأنماط العمل المستحدثة.



