عالم وعرب

سباق رئاسة ألمانيا.. هل تكسر امرأة حاجز التاريخ؟

سباق رئاسة ألمانيا.. هل تكسر امرأة حاجز التاريخ؟

كتب: كريم همام

تشهد الساحة السياسية في ألمانيا حراكاً مكثفاً وتوجهات نحو حسم مبكر لهوية المرشح القادم لمنصب رئيس البلاد. وتتصاعد في الآونة الأخيرة الدعوات داخل أروقة الائتلاف الحاكم، الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس، بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي وتحديد اسم المرشح خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، وسط تطلعات تاريخية قد تُنتج أول امرأة تتولى سدة الرئاسة في تاريخ ألمانيا.

ضغوط سياسية لحسم المرشح قبل أكتوبر

في إطار التحضيرات للمرحلة المقبلة، دعا مانفريد ويبر، نائب زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا ورئيس حزب الشعب الأوروبي، أحزاب الائتلاف الحاكم إلى ضرورة الاتفاق على مرشح مشترك. وشدد ويبر على أهمية حسم هذا الملف قبل انعقاد مؤتمر حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي المقرر في مدينة ميونيخ يومي 23 و24 أكتوبر المقبل، مؤكداً في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن المرحلة لا تتطلب صراعاً طويلاً بل تحتاج إلى إشارة سياسية واضحة تنهي حالة الترقب.

أسماء نسائية تتصدر المشهد الرئاسي

تبرز إيلزى أيجنر كأحد أبرز الأسماء المطروحة للمنصب، حيث أعلن مانفريد ويبر دعمه الصريح لها، مستنداً إلى خبرتها الطويلة بصفتها رئيسة برلمان ولاية بافاريا ووزيرة الزراعة الفيدرالية السابقة، ومشيراً إلى قدرتها السياسية على توحيد المجتمع الألماني. ولا يتوقف المنافسة عند أيجنر فحسب، بل تمتد لتشمل شخصيات نسائية وازنة أخرى مثل وزيرة التعليم كارين برين، ورئيسة البرلمان الألماني البوندستاج جوليا كلوكنر، بالإضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

آليات الانتخاب والموعد المرتقب

تأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه ألمانيا لعملية انتخابية حاسمة، حيث من المقرر انتخاب الرئيس الجديد في 30 يناير 2027. ويأتي هذا الاستحقاق مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس الحالي فرانك فالتر شتاينماير في مارس 2027، وذلك بعد إتمامه فترتين رئاسيتين مدة كل منهما خمس سنوات، مما يمنعه قانوناً من الترشح لولاية ثالثة. ومن المقرر أن تتم عملية الاختيار عبر الجمعية الاتحادية، وهي الهيئة التي تضم أعضاء البرلمان الألماني البوندستاج وممثلين عن الولايات الألمانية الـ16.

توقعات وتكهنات حول المنافسة

إلى جانب الأسماء النسائية، لا تزال التكهنات والمشاورات السياسية تضع أسماء رجالية في الحسبان، من بينها بوريس راين، رئيس وزراء ولاية هيسن. ومع ذلك، يظل التوافق بين تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الديمقراطي الاجتماعي داخل الجمعية الاتحادية هو المفتاح الأساسي لتحديد هوية الرئيس القادم، في ظل ترقب شعبي واسع لمدى قدرة المرشح الفائز على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: