عالم وعرب

رؤوف سعد: اتفاق أمريكا وإيران ممكن ودور مصر محوري

رؤوف سعد: اتفاق أمريكا وإيران ممكن ودور مصر محوري

كتبت: سلمي السقا

أكد السفير رؤوف سعد، الدبلوماسي المصري ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الوصول إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران ليس أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن. وأشار إلى أن التبادلات التصريحية بين الجانبين، والتي تتأرجح بين التصعيد والتهدئة، تخدم في جوانب معينة آليات استراتيجية التفاوض المتبعة بين الدول.

رسائل إيرانية وفرص الحل الدبلوماسي

أوضح السفير رؤوف سعد أن إيران وجهت مؤخراً رسائل إيجابية تشير إلى رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات. وبين أن فرص النجاح في المسار الدبلوماسي تظل مرهونة بمدى قدرة واشنطن وطهران على تجاوز الضغوط العسكرية والسياسية المتبادلة.

وحذر سعد من أن الاعتماد على التصعيد العسكري لن يخدم أي طرف، مذكرًا بأن الولايات المتحدة حاولت سابقاً استخدام خيار المواجهة العسكرية واسعة النطاق ضد إيران دون الوصول إلى كافة أهدافها المنشودة. وشدد على أن استمرار المواجهات سيؤدي إلى تداعيات وخيمة تطال الجميع، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.

الدور المصري في إدارة أزمات المنطقة

وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، سلط السفير الضوء على الأهمية الاستراتيجية للدور المصري في احتواء الأزمات. وأشار إلى أن القاهرة تتبع سياسة قائمة على الحكمة وضبط النفس، وتحافظ على تواصل فعال مع مختلف الأطراف، مما يمنحها قدرة فريدة على القيام بدور الوساطة دون انحياز.

وأكد سعد أن مصر تمتلك المصداقية والقدرة الكبرى على المساهمة في حل أزمات الإقليم، لا سيما في ظل الحاجة الملحة لاحتواء الأزمة الإيرانية. كما أدان الاعتداءات التي تستهدف دول الخليج، مؤكداً أن الدولة المصرية تعمل على إدارة أزمات المنطقة بالتوازي مع مسيرة بناء مؤسساتها والاستثمار في العنصر البشري.

تحديات الطاقة والممرات الملاحية العالمية

وتطرق السفير إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة، محذراً من تفاقم أزمة الطاقة العالمية مع اقتراب فصل الشتاء نتيجة التوترات القائمة. وفي سياق الممرات الملاحية، أشار إلى أن جماعة الحوثيين لا تملك القدرة على إغلاق باب المندب بشكل كامل، مؤكداً في الوقت ذاته أن قناة السويس تمتلك القدرة على مواجهة محاولات المنافسة وظهور الممرات البديلة، نظراً لمكانتها الحيوية في حركة التجارة العالمية.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي، وصف سعد العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليونان وقبرص بأنها "السبيكة الذهبية" لما تمثله من أهمية اقتصادية وأمنية، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي. وتوقع أيضاً تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية في الفترة القادمة، نتيجة مراجعة أوروبا لتحالفاتها في أعقاب الحرب في أوكرانيا وتأثيراتها على ملفي الطاقة والاقتصاد.

شارك الخبر: