كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت الساحة الدولية تطورات متسارعة ومثيرة للجدل، تصدرها الموقف الأمريكي الحازم تجاه إيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه الصريح لمقترح قدمته طهران يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة التجارة بشكل فوري. وأكد ترامب أن هذا المقترح غير مقبول، رغم إبدائه تفضيله المبدئي لعقد الاتفاقيات، مشدداً على أن الجانب الإيراني يواجه خسائر مالية فادحة نتيجة توقف شريان الدخل الرئيسي المتمثل في الملاحة والنقل البحري عبر المضيق.
حصار عسكري وجدار فولاذي حول هرمز
وفي إطار الإجراءات التصعيدية، أشار الرئيس ترامب إلى أن القوات الأمريكية حققت ما وصفه بالانتصار الكبير من خلال التسيير الكامل للملاحة البحرية. وكشف عن فرض ما أسماه "جداراً فولاذياً" وأكبر حصار في التاريخ العسكري حول مضيق هرمز، بهدف قطع الموارد المالية عن طهران. وأوضح ترامب أن حركة الملاحة لم تتوقف، حيث عبرت كميات ضخمة من النفط و29 سفينة خلال الليلة الماضية فقط، مما وضع طهران في مأزق معقد نتيجة سياساتها الأخيرة.
الرد الإيراني وجاهزية القوات المسلحة
في المقابل، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي أمام هذه الإجراءات، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية رفع درجة أهبة الاستعداد والجاهزية العسكرية الكاملة. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة أن البلاد مجهزة بكافة الاحتياجات القتالية واللوجستية للتعامل مع أي سيناريوهات ميدانية أو تصعيد محتمل، سواء كان من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل. وحذر الجانب الإيراني من أن أي خطأ في التقديرات الأمريكية سيقابل برد صارم وغير مسبوق يتجاوز في تأثيره الجولات القتالية السابقة.
تطورات الحالة الصحية للمرشد مجتبى خامنئي
وعلى صعيد الشأن الداخلي الإيراني، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن آخر المستجدات المتعلقة بالحالة الصحية للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكداً تعافيه من الإصابات التي تعرض لها. وأوضح بزشكيان أن المرشد يتمتع بصحة تامة، وأن الإصابات التي طالت الوجه والساقين قد تماثلت للشفاء. وكان المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، قد أوضح سابقاً أن الإصابات التي تعرض لها خامنئي جراء الغارات في فبراير الماضي كانت سطحية ولم تتطلب عمليات بتر، مشيراً إلى أن المرشد غادر المستشفى في أوائل مارس الماضي.
الغموض المحيط بظهور المرشد والاعتبارات الأمنية
ورغم التأكيدات الرسمية، لا تزال هناك تقارير إعلامية تتحدث عن إصابات بالغة وتحديات صحية، بينما فسر تقرير لصحيفة "همشهري" الإيرانية غياب المرشد عن الأنظار بوجود اعتبارات أمنية شديدة الحساسية. وتتعلق هذه المخاوف بالقدرة الهائلة لتقنيات الرصد والاستخبارات الحديثة على تحديد المواقع عبر تحليل البصمة الصوتية أو الخصائص التقنية للتسجيلات، مما دفع النظام لاستخدام آليات تواصل تقليدية تعتمد على الرسل والرسائل الورقية لتفادي التعقب التكنولوجي.
انفجار دامي في باكستان
وفي سياق آخر بعيد عن الصراع الإيراني الأمريكي، أفادت وسائل إعلام باكستانية بوقوع انفجار في مدينة ديرا إسماعيل خان شمال غرب باكستان، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 30 آخرين. ويأتي هذا الحادث في ظل اضطرابات أمنية تشهدها المنطقة، حيث سبق وأن شهد إقليم خيبر بختونخوا هجمات عنيفة، من بينها انفجار انتحاري استهدف مسجداً في مدينة كوهات أدى لمقتل 31 شخصاً، وسط تصاعد وتيرة هجمات المسلحين في تلك المناطق الحدودية.


