كتب: صهيب شمس
كشفت التحقيقات والمستندات القضائية عن أدوار محورية لعبها يحيى حامد، وزير الاستثمار السابق في عهد جماعة الإخوان الإرهابية، في تنفيذ مخططات الجماعة الرامية لتشويه صورة الدولة المصرية وتأليب الرأي العام العالمي ضدها. وأظهرت الملفات تورط حامد في قضايا تتعلق بتمويل الجماعة وإعادة إحياء تنظيمها واستقطاب عناصر جديدة للعمل لصالحها في أعقاب ثورة 30 يونيو.
مخططات التحريض ونشر الأكاذيب
استغلت جماعة الإخوان وجود عناصرها في الخارج لشن حملات معادية تهدف إلى إحداث بلبلة حول الأوضاع الاقتصادية في مصر. وفي هذا السياق، استخدمت الجماعة يحيى حامد في العديد من المؤامرات الخارجية للتدخل في الشؤون المصرية وبث الادعاءات المستمرة، رغم الإشادات الدولية الواسعة التي تلقتها مصر بمسار الإصلاح الاقتصادي من مؤسسات مرموقة مثل صندوق النقد الدولي، ومؤسستي موديز وفيتش للتصنيف الائتماني، وشبكة بلومبرج.
وبعد سقوط حكم الإخوان، استغل حامد منصبه السابق للظهور عبر منصات إعلامية تحريضية، حيث قام بإفشاء أسرار الدولة. ولم تقتصر أدواره على التحريض الإعلامي، بل امتدت لتشمل إدارة عمليات تمويل الجولات التحريضية ضد مصر، وتكليفه بكتابة تقارير موجهة للحكومات الغربية، وصولاً إلى كتابة مقالات في صحف أجنبية تنشر معلومات مغلوطة.
دور في تأسيس الخلايا الإلكترونية
أشارت التحقيقات إلى أن يحيى حامد يعد صاحب أول خلية إلكترونية إخوانية مخصصة لترويج الشائعات ومهاجمة الدولة المصرية. كما كشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة في قضية خلية الهيكل التنظيمي الجديد، والتي ضمت 15 متهماً، عن اعتراف المتهمين بتلقيهم تعليمات مباشرة من حامد الهارب خارج البلاد لتكوين خلايا جديدة تستهدف نشر فكر الجماعة واستقطاب أعضاء جدد في القاهرة والمحافظات.
وكانت نيابة شرق القاهرة الكلية قد أمرت في فبراير 2017 باستدعاء يحيى حامد لسماع أقواله في قضية تمويل الكيانات الإرهابية، وهي القضية التي شملت تحقيق النيابة مع 183 متهماً من المدرجين على قوائم الإرهاب بتهمة تمويل الجماعة.
المسيرة المهنية والوضع القانوني
بدأ يحيى حامد مسيرته المهنية مندوب مبيعات في شركة اتصالات، قبل أن يتدرج في صفوف الجماعة ليصبح من رجال خيرت الشاطر، وعضواً في لجنة الشؤون الخارجية، والمتحدث الرسمي في حملة مرسي الرئاسية، وصولاً إلى عمله مستشاراً في رئاسة الجمهورية إبان عهد محمد مرسي.
وعلى الصعيد القضائي، قضت محكمة جنح الأزبكية في عام 2016 بحبس حامد لمدة عام مع الشغل والنفاذ في واقعة اعتداء على طفل بميدان رمسيس. كما سبق وأن أدرجته محكمة جنايات شمال القاهرة ضمن قائمة الإرهابيين التي ضمت أكثر من 1500 شخص من عناصر الجماعة، قبل أن يصدر قرار في عام 2024 برفع أسماء 716 شخصاً من قوائم الكيانات الإرهابية بعد مراجعة أمنية أثبتت توقفهم عن الأنشطة غير المشروعة، وكان من بينهم يحيى حامد.



