كتب: إسلام السقا
أثار القيادي السابق بتنظيم الجهاد، نبيل نعيم، حالة من الجدل بتصريحاته حول الموقف من الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، مشيرًا إلى أن تطورات المنطقة الراهنة كانت كفيلة بتغيير قناعات القادة المتشددين.
وأوضح نعيم أنه يعتقد أن أيمن الظواهري، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة، كان من الممكن أن يعيد النظر في موقفه من الرئيس الراحل السادات ويقدم له اعتذارًا، لو كان لا يزال على قيد الحياة وشاهد ما آلت إليه الأوضاع في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
تطورات المنطقة وإعادة تقييم المواقف
جاءت هذه التصريحات رداً على تساؤلات طُرحت خلال استضافته في بودكاست حكاوي مع الإعلامية أمل الحناوي، حول ما إذا كان الظواهري سيغير موقفه من السادات في ظل الصراعات المستمرة التي تشهدها مناطق مثل غزة وسوريا ولبنان.
ويرى نعيم أن الأحداث التي تكشفت في المنطقة لاحقًا كانت ستدفع الظواهري إلى إعادة تقييم شاملة لمواقفه السابقة، خاصة في ظل التعقيدات السياسية والأمنية التي طرأت على المشهد الإقليمي.
رؤية السادات للسلام والواقع الإقليمي
وفي سياق حديثه، أشار القيادي السابق إلى أن الرئيس محمد أنور السادات كان يمتلك رؤية سبقت عصره فيما يتعلق بالتعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي. وأوضح أن السادات كان يتبنى وجهة نظر محددة تجاه التحرك نحو مسار السلام مع إسرائيل، وذلك بناءً على الظروف الإقليمية التي كانت تحيط بمصر في تلك الحقبة التاريخية.
وأضاف أن موقفه الحالي تجاه السادات لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة مراجعات عميقة لتجاربه السابقة وقراءة مغايرة للأحداث والتحولات التي شهدتها المنطقة على مدار العقود الماضية.
ندم على المشاركة في مسار الاغتيال
ولم يخلُ حديث نبيل نعيم من مراجعة ذاتية لمسيرته، حيث كان قد أعرب في مناسبات سابقة عن ندمه الشديد على انخراطه في المسار الذي انتهى بعملية اغتيال الرئيس السادات عام 1981.
وأكد نعيم بوضوح أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء، لما اختار المشاركة في ذلك المسار، في إشارة إلى الندم على النتائج التي ترتبت على تلك الحقبة من الصراعات.



