كتبت: فاطمة يونس
أكد النائب ياسر الهواري، عضو مجلس النواب، أن التحركات المصرية المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي تجسد دوراً محورياً يتسم بالرشادة السياسية، حيث تهدف هذه الجهود إلى صون الاستقرار في المنطقة واحتواء الأزمات المتلاحقة، مما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.
وأوضح الهواري أن القاهرة تنتهج استراتيجية متوازنة للغاية، تجمع في طياتها بين حماية الأمن القومي المصري ودعم مسارات حلول السلام العادل في مختلف الملفات الشائكة.
الربط بين الاستقرار السياسي والفرص الاقتصادية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مشاركة مصر رفيعة المستوى في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك جاءت لتتوج هذه التحركات الدبلوماسية، حيث قدمت القاهرة طرحاً متكاملاً وشاملاً. ولم يتوقف الطرح المصري عند معالجة الملفات السياسية والأمنية فحسب، بل امتد ليشمل عقد لقاءات مكثفة مع رؤساء كبرى الشركات والمؤسسات الاستثمارية العالمية.
ويهدف هذا التحرك إلى ترسيخ قدرة الدولة المصرية على الربط الفعال بين تحقيق الاستقرار السياسي وبين خلق الفرص الاقتصادية والتنموية الواعدة، مما يعزز من ثقة المستثمرين في المنطقة.
مطالب مصرية لإصلاح المنظومة الدولية
وفي سياق متصل، شدد الهواري على أهمية المطالب التي طرحتها الدولة المصرية أمام المنظمة الأممية، والتي ركزت على ضرورة الانتقال من الشعارات إلى الخطوات العملية لتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما تضمنت المطالب المصرية ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية جذرية في منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وتسعى مصر من خلال هذه المطالب إلى ضمان زيادة تمثيل الدول النامية والقارة الأفريقية في مراكز صنع القرار الدولي، بما يضمن عدالة التمثيل العالمي.
مسارات الدبلوماسية المصرية ودورها الإقليمي
واختتم النائب ياسر الهواري بالإشارة إلى أن التحركات المصرية تسير في مسارات متعددة، تشمل القيام بوساطات لتهدئة الأزمات في غزة وإيران والسودان وليبيا، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع الأشقاء والشركاء الدوليين. كما لفت إلى التحضيرات الجارية لفعاليات كبرى مثل منتدى العلمين أفريقيا.
وأكد أن هذه الجهود المتنوعة تثبت أن مصر ستظل الشريك الأكثر موثوقية، والركيزة الأساسية لتحقيق التنمية والسلام في منطقة الشرق الأوسط.



