كتب: صهيب شمس
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن أي تحرك يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز يرتبط بشكل مباشر وبصورة مشروطة بتحقيق المطالب والشروط التي وضعتها إيران. وأوضح عراقجي أن بلاده تترقب حاليًا قيام الوسطاء بنقل المواقف النهائية المتعلقة بالمقترح الإيراني المطروح، وهو ما سيحدد الخطوات القادمة في هذا الملف الحساس.
مطالب إيران والمفاوضات في نيويورك
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن تقديم الشروط الإيرانية الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز والسعي لتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات كان يمثل الركيزة الأساسية والهدف الرئيسي لكافة اللقاءات التي أجراها الجانب الإيراني خلال اجتماعاته في نيويورك. وبين أن هذه الشروط لم تُوضع عشوائيًا، بل تم تحديدها بدقة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
مواقف متناقضة وتطلعات للرد النهائي
وفي سياق حديثه عن ردود الأفعال الدولية، كشف عراقجي أن طهران قد رصدت أول رد فعل من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلا أن الموقف النهائي لم يصل إلى الجانب الإيراني بعد عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء. وانتقد وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بالتناقض في التصريحات الأمريكية المتعلقة بهذا الملف، مؤكدًا أن إيران في انتظار استلام وجهات النظر النهائية قبل اتخاذ أي قرار رسمي بشأن هذا الشأن.
التمسك بالموقف والمسار التفاوضي
وشدد المسؤول الإيراني على ثبات موقف بلاده، مؤكدًا أن طهران لن تتراجع عن الشروط التي وضعتها والمتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، وأن تنفيذ أي خطوة في هذا الصدد مرهون بتحقيق تلك المتطلبات. كما وجه عراقجي اتهامات للولايات المتحدة بتبني إجراءات عدوانية، معتبرًا إياها المحرك الرئيسي وراء استمرار حالة انعدام الأمن في منطقة المضيق.
واختتم وزير الخارجية الإيراني بالتأكيد على أن المسار التفاوضي هو الطريق الوحيد المتاح للوصول إلى حلول مستدامة، مشيرًا إلى أن كافة المسارات الأخرى لم تحقق نتائج ملموسة. وأضاف أن الحل يجب أن يكفل حقوق الشعب الإيراني ويلبي تطلعاته، لافتًا إلى وجود دول عديدة تتفهم الموقف الإيراني وتؤيد ضرورة الاعتماد على التفاوض، نافيًا في الوقت ذاته اتهام إيران بعدم السعي عبر القنوات الدبلوماسية.



