عالم وعرب

حكم تاريخي من النقض حول حجية المحررات والرسائل الإلكترونية

حكم تاريخي من النقض حول حجية المحررات والرسائل الإلكترونية

كتبت: بسنت الفرماوي

رسخت محكمة النقض مبادئ قانونية جوهرية تتعلق بحجية المحررات والرسائل الإلكترونية، وذلك في إطار مواجهة التلاعب الرقمي وضمان حقوق الأطراف في التعاملات غير الورقية. تناول الحكم الصادر في الطعن رقم 35746 لسنة 93 قضائية، الضوابط التي تحكم صحة المستخرجات الإلكترونية ومدى إمكانية إنكارها أو جحدها أمام القضاء.

تساوي المحررات الإلكترونية مع الورقية

أكد الحكم على أن المشرع، من خلال قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني، قد وضع ضوابط محددة تهدف إلى التحقق من صحة الرسائل والمحررات المتبادلة عبر الوسائل الإلكترونية. وبناءً على هذه الضوابط، فإن المحررات الإلكترونية التي تستوفي الشروط القانونية تتمتع بحجية في الإثبات تماثل تماماً حجية المحررات الورقية، سواء كانت تلك المحررات رسمية أو عرفية وموقعة حسب الأصول.

ضوابط جحد المستخرجات الإلكترونية

وفيما يخص كيفية الطعن على هذه المستخرجات، أوضح الحكم أنه لا يمكن الاعتداد بما يسمى "الجحد المجرد" للمستخرجات المأخوذة من الرسائل أو المواقع الإلكترونية، طالما ثبت تطابقها مع أصلها الإلكتروني. وفي هذه الحالة، لا يملك الطرف المنكر سوى سلوك طريق الطعن بالتزوير وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، والتي تتطلب الاستعانة بالخبرة الفنية المختصة للتأكد من سلامة المحتوى الرقمي وعدم تعرضه للتلاعب.

الالتزام بتمحيص الدفاع والمسؤولية عن التعويض

شدد الحكم أيضاً على ضرورة التزام محكمة الموضوع ببث ودراسة الدفاع الجوهري المقدم من الخصوم. كما تطرق الحكم إلى قضية تأثير التلاعب بالتعليمات الإلكترونية المنشورة على قيام المسؤولية الموجبة للتعويض، مما يضع إطاراً قانونياً واضحاً لحماية التعاملات الرقمية من أي محاولات تزييف أو تلاعب قد تترتب عليها أضرار مادية أو قانونية للأفراد أو المؤسسات.

شارك الخبر: