عالم وعرب

إبداعات فنية تبهر سياح الأقصر بكورنيش البر الغربي

إبداعات فنية تبهر سياح الأقصر بكورنيش البر الغربي

كتبت: فاطمة يونس

شهد كورنيش النيل في منطقة البر الغربي بمحافظة الأقصر حالة من الانبهار العالمي، حيث نجح شباب من أبناء المحافظة في تحويل جدران الكورنيش الجديد إلى لوحات فنية تنبض بالحياة، تحاكي أمجاد الأجداد الفراعنة وتجسد ملامح الأحفاد الصعايدة، مما جعل الموقع مزاراً سياحياً جاذباً للزوار من مختلف أنحاء العالم.

موهبة عائلية وتوريث للفن التشكيلي

تأتي هذه الإبداعات الفنية من أبناء الفنان التشكيلي الراحل محمد السنوسي، الذي شغل سابقاً منصب مدير الفنون التشكيلية بقصر ثقافة الأقصر. وقد تولى فريق العمل المكون من الدكتور صالح محمد السنوسي، أستاذ كلية الفنون الجميلة، وشقيقيه المبدعين الشاذلي ومحمود السنوسي، مهمة تجميل كورنيش النيل في البر الغربي، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققوه في تجميل جداريات البر الشرقي للمحافظة.

ويقود الدكتور صالح محمد السنوسي هذا الفريق الفني، حيث يضم الفريق مواهب شابة حائزة على جوائز دولية ومحلية في الفن التشكيلي، مما ساهم في تقديم أعمال فنية تجمع بين الروح الصعيدية التراثية واللمسات الفرعونية العريقة، لتظهر الجداريات كأنها قطع من زمن آخر تزين ضفاف النيل الخالد.

تطوير كورنيش البر الغربي مشروع قومي

يعتبر مشروع تطوير كورنيش البر الغربي بمدينة القرنة، والذي تم افتتاحه في ديسمبر 2025، مشروعاً قومياً ضخماً يمتد بطول 1930 متراً على مساحة تصل إلى 70 ألف متر مربع بقرية البعيرات. وقد أشرفت محافظة الأقصر بقيادة المهندس عبد المطلب عمارة على هذا المشروع الذي يهدف إلى خلق ممشى سياحي عالمي يليق بمكانة الأقصر التاريخية.

وقد حظي المشروع بدعم كبير من المحافظة ومن الشركات الهندسية المنفذة، حيث تم توفير الفرصة لنجوم الفن التشكيلي المحلي لإضفاء الصبغة الجمالية على هذا الممشى. وتتنوع اللوحات بين تصوير وجوه الصعايدة، والمراكب النيلية، ورحلات البالون الطائر، بالإضافة إلى استخدام الخطوط العربية المبهجة التي أضفت طابعاً خاصاً على المشهد العام.

تفاعل سياحي واسع وجذب للسياح

نجحت الجداريات في جذب انتباه السياح والمصريين على حد سواء، حيث أصبح الكورنيش نقطة رئيسية لالتقاط الصور التذكارية ومشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره الفنانون المشاركون النجاح الحقيقي للمشروع. ويساهم هذا التميز الفني في تعزيز التجربة السياحية خلال الموسم الشتوي، حيث يجد الزائر متنفساً يجمع بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ.

وأكدت الجهات الرسمية أن هذا المشروع لا يعد مجرد ممشى سياحي، بل هو إضافة نوعية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتوفير مساحات حضارية آمنة ومميزة لأهالي الأقصر والزوار، ليكون مكاناً يلتقي فيه عبق التاريخ بجمال النيل، ويوفر متنفساً حقيقياً لجميع الفئات العمرية.

شارك الخبر: