عالم وعرب

فيضانات تايلاند وإعصار اليابان يضربان آسيا بكوارث طبيعية

فيضانات تايلاند وإعصار اليابان يضربان آسيا بكوارث طبيعية

كتب: صهيب شمس

تشهد منطقة آسيا موجة من الكوارث الطبيعية العنيفة، حيث اجتاحت فيضانات مدمرة مدينة بانكوك عاصمة تايلاند، تزامناً مع ضرب إعصار دوجان للأراضي اليابانية، مما أسفر عن وقوع ضحايا وخسائر مادية فادحة، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات التغير المناخي.

فيضانات عارمة تجتاح بانكوك

أعلنت السلطات التايلاندية حالة الطوارئ في العاصمة بانكوك بعد هطول أمطار غزيرة بلغت نحو 300 مليمتر خلال 48 ساعة فقط، مما أدى إلى غمر الطرق الرئيسية بالكامل وارتفاع منسوب المياه ليصل إلى مستوى الخصر في بعض المناطق. ووصف حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونت، المدينة بأنها منطقة منكوبة، مؤكداً أن الأزمة تشكل خطراً حقيقياً على أرواح المواطنين والممتلكات، خاصة في المناطق القريبة من القنوات المائية.

من جانبه، بدأ الجيش التايلاندي في تنفيذ عمليات إغاثة واسعة النطاق عبر إقامة ملاجئ ومطابخ ميدانية للمتضررين، بينما تم تحويل المدارس في العاصمة إلى مراكز إقامة مؤقتة لتوفير الحماية للسكان. وقد صدرت تحذيرات رسمية للمواطنين بضرورة نقل ممتلكاتهم إلى مناطق مرتفعة وتجنب التنقل غير الضروري، في حين لا تزال هيئة الأرصاد تتوقع استمرار العواصف الرعدية خلال مطلع الأسبوع.

وعلى الرغم من الأزمة، يعمل مطار سوفارنابومي الرئيسي في بانكوك بصورة طبيعية، إلا أن هيئة السياحة وجهت نصائح للمسافرين بضرورة إضافة ساعتين إلى ثلاث ساعات إضافية لخطط سفرهم لتفادي أي تأخيرات محتملة. وتأتي هذه الأحداث بعد أن شهدت تايلاند في نوفمبر الماضي فيضانات أسوأ منذ عقود، أودت بحياة 145 شخصاً وألحقت أضراراً واسعة بالآلاف من المنازل.

إعصار دوجان يضرب شرق اليابان

وفي اليابان، ارتفعت حصيلة الضحايا الناجمين عن إعصار دوجان إلى 12 قتيلاً، حيث تسبب الإعصار في فيضانات واسعة وانهيارات أرضية وانهيار حواجز الأنهار في المناطق الشرقية. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي أن الحكومة ستصنف هذه الفيضانات في المناطق المحيطة بطوكيو كـ "كارثة بالغة الخطورة"، وهو تصنيف رسمي يسمح بتسريع استخدام الأموال العامة لإصلاح البنية التحتية وتقديم المساعدات العاجلة للضحايا.

وقد تسببت الأمطار القياسية في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 58 ألف منزل، كما سجلت جزيرة أوشيما التابعة لطوكيو رقماً قياسياً لهطول الأمطار بلغ 832 مليمتر خلال يومين، وهو ما يتجاوز ضعف المعدل المعتاد لشهر سبتمبر. كما أدى الإعصار إلى إلغاء أكثر من 275 رحلة جوية، وسط عمليات إخلاء شملت أكثر من 1.6 مليون شخص من سكان طوكيو والمناطق المجاورة كإجراء احترازي.

وتواصل الشرطة وفرق الإطفاء وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة، بينما يربط العلماء تزايد حدة وتواتر هذه الظواهر المناخية القصوى بالاحترار المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، مما يجعل هذه الكوارث أكثر شدة واستمرارية.

شارك الخبر: