كتب: صهيب شمس
أكدت إيران ثبات موقفها بشأن الشروط اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وذلك في أعقاب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترح إيراني كان قد أثار بعض التفاؤل بشأن كسر حالة الجمود في حرب الشرق الأوسط. ويعد هذا الممر المائي عنصراً أساسياً في إمدادات الطاقة العالمية، وأصبح محور الصراع بين واشنطن وطهران الذي اندلع منذ قرابة سبعة أشهر عقب ضربات مميتة استهدفت إيران.
خطة السبعة أيام والشروط الإيرانية
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مقترح يتضمن "خطة لمدة سبعة أيام" لإعادة فتح المضيق، مشيراً إلى أن هذه الخطة تشترط وقف كافة الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، واستيفاء الشروط التي تضمنتها اتفاقية وقف إطلاق النار السابقة التي انهارت قبل أشهر. وتضمنت تلك الاتفاقية السابقة مطالب بإطلاق سراح الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.
وصرح عراقجي بأن الشروط الإيرانية واضحة، وأن أي تحرك نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق هذه المتطلبات، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن حقوقها، رغم أنها لا تغلق الباب أمام الدبلوماسية أو المفاوضات. وأوضح أن إيران تنتظر من الوسطاء نقل المواقف النهائية بعد رؤية رد الفعل الأول من الرئيس الأمريكي.
الموقف الأمريكي وتطورات النزاع
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفضه لاتفاق الهدنة المقترح، مشيراً في تصريحات للصحفيين إلى أن الجانب الإيراني يسعى لإبرام صفقة تهدف لفتح المضيق فوراً بسبب الخسائر التي يتكبدها. وكان الطرفان قد وقعا مذكرة تفاهم في يونيو الماضي تهدف لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق وبدء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الاتفاق انهار عقب قيام إيران بإطلاق النار على سفن تجارية في المضيق بدعوى انحرافها عن المسارات المعتمدة.
وتشترط إيران حصول السفن على تصريح مسبق للمرور لأسباب تتعلق بالسيادة والأمن، مما يؤدي إلى استهداف السفن غير الممتثلة، في مقابل قيام الولايات المتحدة بشن غارات متقطعة على المناطق الساحلية الإيرانية كرد فعل انتقامي.
ردود الأفعال الدولية والمواقف الأممية
على الصعيد الدولي، أعرب وزير الخارجية السعودي في الأمم المتحدة، فيصل بن فرحان، عن استيائه من غياب المجتمع الدولي عن مسؤولية الحفاظ على ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً رفض المملكة لاستخدام هذه الممرات كأداة للضغط أو التهديد. وفي سياق متصل، أبدى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف استعداد بلاده للمساهمة البناءة في استقرار المنطقة.
وفي نيويورك، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث صرح بزشكيان بأن إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها لم تعد تثق في الولايات المتحدة بناءً على التجارب السابقة. كما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين مهبي، أن إيران لن تتوقف عن ممارسة الضغوط حتى يتم استيفاء شروطها السبعة، والتي تشمل أيضاً إنهاء الأعمال العدائية في اليمن.



