كتب: أحمد عبد السلام
تتأهب حكومة حزب العمال البريطاني، بقيادة رئيس الوزراء أندي بيرنهام، للكشف عن ملامح رؤيتها الاقتصادية الجديدة خلال المؤتمر السنوي للحزب المقرر عقده الأسبوع المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة بناء الثقة في الاقتصاد الوطني البريطاني، حيث تتبنى الحكومة شعار "الأمل مجدداً" لمواجهة سلسلة من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة.
خطة استراتيجية طويلة الأمد وأهداف تنموية
تأتي كلمة رئيس الوزراء المرتقبة كتمهيد لإطلاق خطة اقتصادية استراتيجية شاملة تمتد لعشر سنوات، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنها رسمياً في ديسمبر المقبل. وتركز الحكومة في توجهاتها الجديدة على ملفات التنمية الإقليمية وإعادة التصنيع كأولويات قصوى، وهو ما يظهر جلياً في قرار تأسيس مقر تنفيذي ثانٍ لرئاسة الوزراء في مدينة مانشستر، تحت مسمى "10 داونينغ ستريت شمالاً".
تحديات التضخم وتداعيات الصراع في إيران
من المتوقع أن يتطرق أندي بيرنهام خلال كلمته إلى التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة، مشيراً إلى أن البلاد قد تواجه ارتفاعاً في فواتير الطاقة خلال الأشهر الستة المقبلة. ويربط رئيس الوزراء هذه الضغوط بالتطورات الجيوسياسية الراهنة، وتحديداً تداعيات الحرب في إيران، مؤكداً أن هذه الأزمات ذات طبيعة خارجية ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
مواقف بنك إنجلترا والإجراءات الحكومية التخفيفية
في سياق متصل، ألمح أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إلى احتمالية عدم القدرة على تجنب رفع جديد لأسعار الفائدة في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الحالية. وللتخفيف من حدة الأعباء المعيشية على المواطنين، اعتمدت الحكومة حزمة من الإجراءات، شملت خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، وتقليص الضرائب المحلية لقطاعات الأنشطة الترفيهية والضيافة، بالإضافة إلى وضع حد أقصى لأسعار تذاكر الحافلات، معتمدة في تمويل هذه الخطوات على إعادة توزيع أولويات الإنفاق الحكومي.



