عالم وعرب

بابا الفاتيكان يزور كاتدرائية نوتردام بعد ترميمها

بابا الفاتيكان يزور كاتدرائية نوتردام بعد ترميمها

كتب: إسلام السقا

قام البابا لاون 14، بابا الفاتيكان، بزيارة تاريخية ومهمة إلى كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك ضمن محطات رحلته الرسمية إلى فرنسا. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها الزيارة البابوية الأولى للكاتدرائية عقب إعادة افتتاحها رسميًا بعد استكمال أعمال الترميم الواسعة التي تلت الحريق المدمر الذي شهده المبنى في عام 2019.

مراسم صلاة الغروب في نوتردام

ترأس البابا لاون 14 مراسم صلاة الغروب الاحتفالية داخل أروقة كاتدرائية نوتردام، في تجمع ديني حضره جمع غفير من الأساقفة والكهنة والشمامسة، بالإضافة إلى رجال ونساء مكرسين وطلاب إكليريكيين قدموا من مختلف أنحاء الأراضي الفرنسية للمشاركة في هذه المناسبة.

وقبل انطلاق المراسم الرسمية، دخل البابا إلى الكاتدرائية وتوجه مباشرة نحو مصلى القربان المقدس، حيث خُصصت له لحظات من الصلاة والتأمل العميق. كما توقف البابا أمام المكان المخصص لحفظ تاج الشوك المنسوب إلى آلام المسيح، في لفتة ذات دلالة دينية كبيرة.

رسائل البابا حول رمزية إعادة البناء

وخلال كلمته التي ألقاها في المراسم، ركز البابا على القيمة الرمزية التي باتت تمثلها كاتدرائية نوتردام، موضحًا أنها تحولت بعد تجربة الحريق الأليمة إلى رمز حي لإعادة البناء وقدرة الإنسان على استعادة الحياة. وأشار إلى أن الكاتدرائية تتجاوز كونها مجرد نصب تاريخي عريق، مؤكدًا أن أثر الحريق الذي وقع قبل سبع سنوات امتد تأثيره ليتخطى حدود المجتمع الكاثوليكي ليصل إلى العالم أجمع.

حشود جماهيرية ضخمة وتواصل مع الشباب

شهدت المنطقة المحيطة بالكاتدرائية توافدًا بشريًا هائلًا، حيث أفادت السلطات المحلية، استنادًا إلى بيانات الفاتيكان، بأن عدد الحاضرين على طول الطريق وفي محيط الكنيسة قد وصل إلى نحو 300 ألف شخص، مما يعكس الزخم الشعبي لهذه الزيارة.

وعقب انتهاء الصلاة، خرج البابا لمشاركة الحاضرين لحظات قصيرة من الصلاة في الخارج، قبل أن يتوجه إلى السفارة البابوية لتناول عشاء خاص. واختتم البابا يومه بالانتقال إلى استاد فرنسا في منطقة سان دوني، حيث شارك في وقفة صلاة مع الشباب، مسجلًا بذلك أول ظهور جماهيري واسع له خلال جولته في فرنسا.

شارك الخبر: