عالم وعرب

تفاصيل قانون رعاية المسنين وحقوقهم الجديدة

تفاصيل قانون رعاية المسنين وحقوقهم الجديدة

كتبت: فاطمة يونس

كشف قانون رعاية المسنين عن حزمة شاملة من الحقوق والضمانات القانونية التي تهدف إلى توفير حياة كريمة لكبار السن. وتتضمن هذه المنظومة التشريعية 21 حقاً أساسياً تضمن للمسن حياة مستقرة، مع التركيز على تعزيز مشاركته المجتمعية والسياسية، وحظر كافة أشكال التمييز التي قد تنشأ بسبب السن أو الديانة، بما يكفل المساواة الفعلية في جميع حقوق الإنسان.

الحقوق الاجتماعية والبيئة الآمنة

يركز القانون على ضمان استقلالية المسن، بحيث يكون له الحق في ممارسة خياراته الشخصية بإرادته المستقلة. كما يشدد على ضرورة توفير بيئة معيشية آمنة تتناسب مع احتياجاته من جميع النواحي، مع تقديم خدمات اجتماعية وترفيهية وثقافية تراعي ظروفه الاقتصادية والصحية وميوله الشخصية.

وفي إطار الرعاية المؤسسية، وضع القانون تعريفاً للمؤسسات الاجتماعية لتشمل كل منشأة عامة أو خاصة أو أهلية مرخصة لتقديم رعاية متكاملة للمسنين. كما يهدف التشريع إلى رفع الوعي المجتمعي من خلال تسليط الضوء على قدرات كبار السن وإسهاماتهم، وتمكينهم من استخدام وسائل النقل والاتصالات والتكنولوجيا والبيئة المحيطة بسهولة ويسر.

المشاركة السياسية والحماية في الأزمات

يمنح القانون المسنين حقاً أصيلاً في المشاركة في الشأن العام وصياغة السياسات التي تخصهم. وعلى الصعيد السياسي، كفل القانون حقهم في الترشح والتصويت في الانتخابات والاستفتاءات، مع إتاحة الحق في الاستعانة بمرافق يختاره المسن، وذلك وفقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014.

أما فيما يتعلق بالأمن والحماية، فقد نص القانون على توفير حماية تتناسب مع قدرات المسن، لا سيما في ظروف الأوبئة والكوارث، مع ضمان توفير أماكن إيواء آمنة وتعويضات عن الإصابات وتوعية إعلامية مخصصة. كما يهدف القانون إلى دعم دور الأسرة من خلال تأهيل وتدريب المكلفين برعاية المسن، لتبقى الأسرة هي المكان الطبيعي لحياته.

التنمية والتعليم والأنشطة المختلفة

يتضمن التشريع بنوداً لدعم التنمية ومكافحة الفقر من خلال إدراج حقوق المسنين في برامج التنمية المستدامة. كما يفتح القانون آفاقاً للتعليم المستمر عبر برامج تعليم الكبار، وإدراج علوم المسن في المناهج الدراسية، بالإضافة إلى برامج التدريب والتأهيل التي تراعي احتياجاتهم الصحية والنفسية والاقتصادية.

وعلى صعيد الترفيه والنشاط، ييسر القانون ممارسة الأنشطة الرياضية عبر تجهيز الأماكن وتوفير المدربين والأدوات اللازمة للمشاركة في المحافل الوطنية والدولية. كما يدعم السياحة الموجهة للمسنين من خلال تهيئة البيئة الثقافية والتكنولوجية لتنشيط برامج سياحية خاصة بهم. ويلزم القانون الدولة بتضمين جميع سياساتها وبرامجها ما يكفل حماية وتعزيز هذه الحقوق، على أن تحدد اللائحة التنفيذية كافة الضوابط الخاصة بالتطبيق.

شارك الخبر: