كتب: أحمد عبد السلام
شهدت منطقة جنوب غرب إنجلترا حالة من الاستنفار الأمني عقب إعلان الشرطة البريطانية عن وقوع حادث كبير بالقرب من قاعدة جوية حيوية تستخدمها الولايات المتحدة. وتضمن الحادث عمليات إخلاء لسكان المناطق المجاورة واعتقال عدة رجال للاشتباه في تورطهم في مخالفات تتعلق بالمتفجرات.
تحقيقات أمنية وفحص للمركبات المشتبه بها
باشرت فرق متخصصة تابعة للجيش البريطاني، تعمل في مجال التخلص من الذخائر المتفجرة، مهام فحص عدد من المركبات التي أثارت الشبهات. وجاءت هذه التحركات بعد أن أعلنت شرطة جلوسترشاير عن إجلاء السكان من منازلهم في منطقة ويلفورد، وذلك في إطار التعامل مع الحادث الذي تم تصنيفه كحادث كبير.
وأكدت السلطات الأمنية أن الوضع بات تحت السيطرة حالياً، بعد انتشار واسع لمركبات الطوارئ التي قُدر عددها بنحو 30 مركبة، شملت سيارات الشرطة، وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى شاحنات الإطفاء، والتي تمركزت في قرية فيرفورد القريبة من القاعدة الجوية.
إجراءات مشددة حول قاعدة راف فيرفورد
ونقل شهود عيان تفاصيل الميدان، حيث قامت عناصر شرطة مسلحين بإغلاق الطريق المؤدي إلى البوابة الرئيسية للقاعدة، مع وضع معدات أمنية أمام نقاط الدخول. كما جرى نقل سكان القرية المجاورة إلى مركز ترفيهي لضمان سلامتهم أثناء سير العمليات الأمنية.
وتكتسب قاعدة راف فيرفورد أهمية استراتيجية بالغة، حيث منحت الحكومة البريطانية سابقاً الإذن للولايات المتحدة باستخدامها لشن ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز. وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني قد أصدرت تحذيرات في يوليو الماضي، مؤكدة أن أي قاعدة تُستخدم في تنفيذ ضربات ستكون هدفاً مشروعاً.
اليقظة المستمرة للقوات الجوية الأمريكية
من جانبها، التزمت القوات الجوية الأمريكية بالحذر، حيث امتنع متحدث باسمها عن مناقشة التفاصيل الدقيقة للإجراءات المتبعة لحماية القوات. وأوضح المتحدث أن جناح الدعم القتالي رقم 501 والأجنحة التابعة له والمتمركزة في المملكة المتحدة تظل في حالة يقظة مستمرة.
وأكدت القوات الأمريكية أنها تتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة أفراد الخدمة، والمدنيين، والمتعاقدين، وعائلاتهم، مشيرة إلى أنها تقوم بتقييم مستمر لمختلف العوامل التي تفرض تعديل أو تطبيق تدابير أمنية إضافية لحماية المنشآت والأفراد.



