عالم وعرب

قفزة قياسية في أسعار الغذاء بأوروبا: 3 دول تواجه أزمة شرائية

قفزة قياسية في أسعار الغذاء بأوروبا: 3 دول تواجه أزمة شرائية

كتب: إسلام السقا

تشهد الأسر ذات الدخل المحدود في دول الاتحاد الأوروبي تحديات اقتصادية متصاعدة نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة. وقد سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية زيادة لافتة بلغت نسبتها 34% في الفترة ما بين أغسطس 2021 وأغسطس 2026، مما وضع ضغوطاً كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء القارة.

تفاوت في القوة الشرائية بين الدول الأوروبية

بالرغم من القفزة الكبيرة في أسعار الغذاء، تشير البيانات إلى أن الحد الأدنى للأجور في معظم الدول الأوروبية شهد نمواً بوتيرة أسرع، وهو ما مكن العمال من الحفاظ على قدرتهم في الحصول على كميات أكبر من الغذاء مقارنة بمستويات عام 2021. ومع ذلك، لا تزال هذه الانفراجة الاقتصادية غير معممة، حيث كشفت المقارنات عن تباين واضح في الأداء الاقتصادي بين الدول.

أظهر التحليل تراجعاً في القوة الشرائية المخصصة للغذاء في 3 دول من أصل 26 دولة شملتها الدراسة. وتصدرت مالطا قائمة الدول الأكثر تضرراً بانخفاض قدره 6% في كمية الغذاء التي يستطيع صاحب الحد الأدنى للأجور شراؤها، تلتها إسبانيا بنسبة انخفاض بلغت 5%، ثم فرنسا بنسبة 4%.

نمو قياسي في بعض الدول مقابل تراجع في أخرى

في المقابل، سجلت دول أخرى تقدماً ملحوظاً في هذا الصدد، حيث حققت صربيا والجبل الأسود أكبر زيادة في كمية الغذاء المتاحة للشراء بالحد الأدنى للأجور، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 37% لكل منهما. كما شهدت دول مثل كرواتيا، ألبانيا، رومانيا، المجر، بلغاريا، وليتوانيا زيادة تجاوزت حاجز الـ 20%.

وفيما يتعلق بالاقتصادات الأوروبية الكبرى، تفاوتت نسب ارتفاع أسعار الغذاء خلال السنوات الخمس الماضية؛ حيث بلغت 35% في إسبانيا، و34% في ألمانيا، و30% في إيطاليا، و25% في فرنسا. وبالتوازي مع ذلك، ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 46% في ألمانيا، بينما سجل 29% في إسبانيا و20% في فرنسا.

وقد اعتمد هذا التحليل على قياس كمية الغذاء التي يمكن شراؤها باستخدام الحد الأدنى للأجر الشهري الإجمالي، بعيداً عن حسابات الضرائب أو تكاليف السكن والنفقات المعيشية الأساسية الأخرى، بهدف تقديم صورة دقيقة عن مدى تأثر القدرة الشرائية للفئات الأكثر احتياجاً في ظل الموجات التضخمية المستمرة.

شارك الخبر: