كتب: كريم همام
تواجه الدول الأوروبية الحليفة لأوكرانيا تصعيدًا متسارعًا في ما تصفه بأنه حرب هجينة روسية، مع تزايد أعمال التخريب والأنشطة العدائية المنسوبة إلى موسكو. هذا التصعيد يدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة تهديدات تتجاوز ساحات القتال التقليدية في القارة.
توسيع نطاق العمليات الاستخباراتية والتخريبية
يشير تقرير لصحيفة إل باييس الإسبانية إلى تزايد المخاوف الأوروبية من اتساع نطاق العمليات التي تستهدف أمن الحلفاء الداعمين لكييف. وتشمل الأنشطة المنسوبة إلى روسيا عمليات تخريب، وتوغلات بطائرات مسيرة، وحرائق متعمدة. كما تم إحباط مخططات استهدفت اغتيال ناشطين مؤيدين لأوكرانيا ومعارضين روس على الأراضي الأوروبية.
تعتبر العواصم الأوروبية أن هذا النوع من التحركات يمثل تحديًا أمنيًا مختلفًا عن العمليات العسكرية المباشرة. يعتمد هذا النهج على وسائل غير تقليدية تستهدف البنية التحتية أو المصالح المدنية والأمنية، بينما يصعب أحيانًا تحديد المسؤولية عنها بشكل فوري ومباشر.
اختبار المجال الجوي والاستجابة العسكرية
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تزايد الحوادث المرتبطة بالمجال الجوي الأوروبي. وسبق لطائرات مقاتلة من فنلندا والسويد أن اعترضت مجموعة من الطائرات الروسية فوق منطقة بحر البلطيق، بحسب تقارير الصحيفة.
تضع هذه التطورات الحلفاء الأوروبيين في مواجهة اختبار متزايد لقدرتهم على الاستجابة السريعة، خصوصًا مع وقوع حوادث تعتبرها الدول الأوروبية أكثر خطورة من السابق. ولا تقتصر تداعيات الصراع المستمر على خطوط الجبهة الأوكرانية، بل تمتد لتشمل المجال الأمني الأوروبي الأوسع.
تعمل الدول الأوروبية في ظل هذا المشهد المعقد على تعزيز أمنها الداخلي. وتهدف هذه الجهود إلى مواجهة التهديدات الهجينة التي تؤثر في البنية التحتية والاستقرار، وسط مخاوف من تحول أعمال التخريب والهجمات غير التقليدية إلى جزء مستمر من المواجهة.



