كتبت: سلمي السقا
أطلقت السلطات الأمنية في مدينة سبتة عملية واسعة صباح اليوم الأحد، بمشاركة أكثر من 300 عنصر من الشرطة الوطنية الإسبانية، وذلك بهدف إخلاء تجمعات للمهاجرين كانت قد أقيمت في نقاط حساسة بالقرب من منشآت حيوية.
تفاصيل العملية الأمنية في سبتة
تركزت التحركات الأمنية بشكل أساسي في محيط شاطئ ترمبولين، حيث أقام عدد من المهاجرين منشآت ومساكن مؤقتة في مناطق قريبة من محطة تحلية المياه. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات لضمان سلامة هذه المنشأة الاستراتيجية، التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من البنية التحتية للمياه في المدينة، وتجنب أي مخاطر قد تعيق استمرار عملها أو تؤثر على خدماتها الأساسية للمواطنين.
إجراءات السلطات تجاه المهاجرين
بدأت العملية الأمنية في وقت مبكر من صباح الأحد، حيث عملت القوات المنتشرة على تأمين محيط محطة التحلية وإخلاء التجمعات الموجودة في جوارها مباشرة. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الخطة لا تقتصر على الإخلاء فحسب، بل تتضمن نقل المهاجرين الذين كانوا يتمركزون في تلك المواقع إلى محيط مصنع الجوانو الكائن في المنطقة ذاتها، وذلك لضمان وجودهم في أماكن أبعد عن المرافق الحيوية.
سياق أزمة الهجرة في المدينة
تأتي هذه العملية في ظل حالة من الضغط المستمر التي تشهدها مدينة سبتة خلال الأشهر الماضية نتيجة تزايد أعداد المهاجرين، بمن فيهم القاصرون الذين يعيشون في ظروف إقامة مؤقتة. وتتعامل السلطات مع هذه التجمعات كمسألة أمن قومي تتعلق بحماية المرافق العامة والبنية التحتية لضمان استقرار الخدمات الحياتية. ويعد حجم القوة الأمنية التي تم حشدها، والمقدرة بأكثر من 300 شرطي، دليلاً على الجدية التي تتعامل بها الأجهزة المختصة في التعامل مع ملف التجمعات غير القانونية قرب المنشآت الحساسة، مع استمرار الرقابة والمتابعة الميدانية لإعادة تنظيم أوضاع المهاجرين بعيداً عن هذه المواقع.



