كتب: أحمد عبد السلام
تصاعدت حالة الترقب الدولي بشأن مستقبل الأعمال العدائية في منطقة الخليج، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني الأخير، الذي تضمن رؤية طهران لفتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية. وتشير التصريحات الأخيرة لترامب إلى احتمالية استئناف الأعمال العدائية بشكل موسع عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
خلافات جوهرية تعرقل التسوية
تؤكد التقارير الواردة وجود فجوة واسعة بين الرؤيتين الأمريكية والإيرانية في المفاوضات غير المباشرة، التي يقودها وسطاء إقليميون على رأسهم قطر. فبينما تضع طهران أولوية قصوى لملف مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري، تصر إدارة ترامب على ربط أي تقدم في هذه الملفات بتقديم إيران تنازلات جوهرية في برنامجها النووي. ورغم رفض ترامب العلني للمقترح يوم السبت الماضي، إلا أن هناك مصادر مطلعة تشير إلى استمرار قنوات التواصل البناءة عبر الوسطاء، سعياً لإيجاد أرضية مشتركة للقضايا النووية العالقة.
دبلوماسية المسارات الخلفية
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بمشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين التقيا بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وعقب هذه اللقاءات، أوضح عراقجي عبر منصات التواصل أن بلاده تترقب رداً أمريكياً رسمياً عبر الوسطاء، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لن تتراجع عن شروطها المسبقة المتعلقة بفتح مضيق هرمز.
الضغوط الانتخابية والوضع الاقتصادي
تتزامن هذه التطورات مع تراجع شعبية الرئيس ترامب إلى مستوى 32%، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة، حيث أصبحت الحرب ضد إيران تشكل عبئاً سياسياً كبيراً عليه في الداخل الأمريكي. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى التداعيات الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن ترامب قد ناقش مع طاقمه سيناريوهات شن حملة قصف جديدة ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، إلا أن المسؤولين أكدوا أن هذه التوجهات لا تزال قابلة للتغيير بناءً على المستجدات في الأسابيع القادمة.


