كتب: إسلام السقا
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة لن تعود إلى تطبيق نظام تخفيف الأحمال مجددًا، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة يحظى باهتمام خاص ضمن رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مع اعتبار الطاقة قضية أمن قومي ساهمت في إحداث طفرة نوعية في قدرات القطاع.
استثمارات ضخمة وإضافة قدرات كهربائية جديدة
أوضح وزير الكهرباء أن مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء التي نفذتها الدولة تعد الأضخم في المنطقة العربية والأفريقية باستثمارات بلغت نحو 5 تريليونات جنيه. وأشار إلى إضافة قدرات كهربائية تزيد على 35 ألف ميجاوات من خلال مزيج متنوع من محطات التوليد الحرارية ومشروعات الطاقة المتجددة، مع العمل على رفع كفاءة المحطات القائمة عبر تحويلها إلى نظام الدورة المركبة لزيادة الإنتاج دون استهلاك وقود إضافي.
توسيع حصة الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء
كشف عصمت عن استراتيجية تهدف لرفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، من خلال إضافة 4 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين، بالإضافة إلى زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات. كما أعلن عن التوجه لاستخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) لتعزيز استقرار الشبكة، مع إضافة قدرات تخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026.
مشروع محطة الضبعة النووية وتطوير الشبكة
أكد الوزير أن الدولة تمضي نحو استكمال البرنامج النووي السلمي من خلال محطة الضبعة النووية، التي ستضيف 4800 ميجاوات للشبكة وتوفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا. ويتضمن الجدول الزمني تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، والوحدة الثانية في يوليو 2026.
مصر مركز إقليمي للربط الكهربائي
أشار الدكتور محمود عصمت إلى تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة عبر مشروعات الربط مع السودان وليبيا والأردن، بالإضافة إلى مشروع الربط المصري السعودي الذي يستهدف تبادل 3000 ميجاوات. كما أشار إلى انتهاء الدراسات الخاصة بالربط مع اليونان وإيطاليا لتعزيز دور مصر كجسر لنقل الطاقة إلى أوروبا.
تطوير الخدمات والعدادات الذكية
وفي إطار تحسين الخدمات، أوضح الوزير تنفيذ مشروع لتركيب مليون عداد ذكي، يستهدف الانتهاء من 270 ألف عداد منها بنهاية العام الجاري. كما أكد إلغاء نظام الممارسات لإنهاء التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك وتوحيد آلية المقايسات، مشيرًا إلى أن معدلات الفقد تراجعت إلى 17.6%، مما ساهم في خفض استهلاك الوقود بما يعادل 70 مليار جنيه خلال العامين الماضيين.



