كتب: إسلام السقا
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على أهمية إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن تطوير هذه المنظومة يهدف إلى قياس مدى انعكاس جهود التطوير على النتائج والأثر المستهدف في العملية التعليمية.
التحول من قياس الجهد إلى قياس الأثر
أوضح الوزير أن نجاح المنظومة التعليمية لا يتوقف عند حجم البرامج والمشروعات المنفذة، بل يمتد إلى مدى تحقيق تغيير حقيقي في جودة التعليم وقدرته على تلبية احتياجات سوق العمل. وأضاف أن الهدف هو الانتقال من مجرد قياس حجم الجهد ومتابعة الأنشطة إلى تقييم النتائج وقياس الأثر الفعلي، وصياغة سياسات تستند إلى البيانات والأدلة العلمية.
الاستجابة لمتطلبات سوق العمل الحديث
ربط عبد اللطيف بين أهمية الإطار الوطني والتحولات المتسارعة في سوق العمل، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، وأنماط الإنتاج الجديدة. وأشار إلى ضرورة بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتيح متابعة مسار الطالب بدءًا من التحاقه بالتعليم الفني وصولًا إلى تخرجه وانخراطه في سوق العمل.
التعاون الدولي وبناء الشراكات
شدد وزير التربية والتعليم على أن الانفتاح على الأطر الدولية يعد مسارًا حيويًا لتطوير التعليم الفني المصري، معربًا عن تقديره للتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسة الألمانية للتعاون للاستفادة من الخبرات العالمية. وأكد أن التوجه ليس نقل النماذج الدولية كما هي، بل الاستفادة منها لبناء إطار وطني يعكس أولويات الدولة المصرية وخصوصية منظومتها التعليمية.
تكامل الجهود لتحقيق الأهداف
أشار الوزير إلى أن نجاح الإطار الوطني يتطلب تكاملًا واسعًا بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتدريب، بالإضافة إلى بناء شراكات مع قطاع الأعمال والصناعة، بهدف تحديد المهارات المطلوبة بدقة وتوجيه الموارد نحو المجالات التي تحقق التأثير الأكبر.



