كتب: صهيب شمس
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رؤية مصر الرامية إلى بناء منطقة متوسطية أكثر ابتكاراً وقدرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة. جاء ذلك خلال كلمته المسجلة في افتتاح المؤتمر السنوي لعام 2026 للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (FEMISE)، المنعقد في مدينة تاراغونا الإسبانية بمشاركة باحثين وصناع سياسات دوليين.
تحول هيكلي لمواجهة الأزمات
أكد وزير التخطيط أن التعامل مع الضغوط المتصاعدة، مثل تغير المناخ وأزمات أمن الطاقة والغذاء، يتطلب تجاوز الحلول المؤقتة والاعتماد على مسار التحول الهيكلي الشامل طويل الأجل. وشدد على ضرورة دمج العمل المناخي في منظومة التخطيط القومي عبر التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء، مستشهداً بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية كنموذج مصري للتكامل بين الاستدامة والتكنولوجيا.
مستهدفات الخطة الاقتصادية 2026/2027
تناول الدكتور رستم ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4%. وتبلغ إجمالي الاستثمارات الكلية المستهدفة 3.7 تريليون جنيه، حيث يستحوذ القطاع الخاص على نحو 59% منها، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوسيع مساهمة القطاع الخاص وتعزيز القدرات الإنتاجية والصناعة التحويلية.
التحول الرقمي وتحسين جودة الحياة
سلط الوزير الضوء على دور التحول الرقمي في حوكمة المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية للدولة، لضمان رفع كفاءة الإنفاق العام. واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه التحولات هو تحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما تجسده المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير الريف، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط.


