كتب: أحمد عبد السلام
نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ورشة عمل بعنوان "موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين: من احتواء الضغوط إلى تعزيز الاستدامة". تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة ورش عمل تحضيرية لممثلي مراكز الفكر، استعداداً لعقد "منتدى مصر 2026" في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أهداف ورش العمل التحضيرية
تهدف هذه الجلسات إلى إشراك الخبراء والمتخصصين في مناقشة القضايا المطروحة ضمن محاور المنتدى، وتقييم نتائج السياسات الاقتصادية وأثرها على المواطن والمجتمع. كما تسعى الورش إلى تحديد الفجوات والتحديات القائمة، وتحليل أسبابها بناءً على البيانات والدراسات، وصولاً إلى طرح بدائل وحلول عملية تسهم في رسم أولويات المرحلة المقبلة.
محاور نقاشية حول الاستدامة المالية
شهدت الحلقة النقاشية الأولى مناقشة عدة محاور رئيسية شملت موارد النقد الأجنبي، وسعر الصرف، والسياسة النقدية، بالإضافة إلى استراتيجيات إدارة الدين العام. ركز المشاركون على سبل تحويل موارد النقد الأجنبي من مصادر متقلبة إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية مستدامة، واستعراض كفاءة هيكل الدين العام وسبل السيطرة على مخاطره، بما يضمن اتساقه مع المسار المالي المستدام، خاصة مع قرب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026.
رؤى الخبراء حول الاقتصاد المصري
أشاد الخبراء المشاركون بالتنافسية والجاذبية الاستثمارية للاقتصاد المصري، مؤكدين على ضرورة تنويع الصادرات وفتح أسواق جديدة لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. كما تم التأكيد على أهمية الاستثمار والصادرات كركيزتين أساسيتين، مع الدعوة لتشجيع الصادرات الخدمية لزيادة الحصيلة الدولارية. وتطرقت المناقشات أيضاً إلى أهمية تأهيل العمالة المصرية وتطوير التعليم الفني والزراعي لتعزيز تحويلات المصريين بالخارج، ودعم قطاع السياحة كمورد حيوي للنقد الأجنبي.
توصيات لدعم النمو الاقتصادي
خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تسريع وتيرة الاستثمار وتسهيل إجراءاته في القطاع الصناعي، وتشجيع أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز والمعادن النفيسة. كما دعت التوصيات إلى توسيع قدرات التخزين والنقل، وترشيد استخدام الموارد، وتعظيم الاستفادة من قطاع السياحة، وتسوية مديونيات الشركات في القطاعات الإنتاجية لدعم الاستدامة الاقتصادية.



