كتب: صهيب شمس
نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ورشة عمل رابعة ضمن سلسلة الورش التحضيرية التي تستهدف ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين، حيث ركزت المناقشات على ملف التعليم واستشراف مستقبله في مصر.
محاور تطوير التعليم والارتقاء بالجودة
تناولت الورشة محاور رئيسية تتعلق بالتعليم قبل الجامعي وسبل الارتقاء بجودة التعلم ودعم المعلمين، بالإضافة إلى بحث آليات تمويل التعليم وتعزيز العدالة في إتاحة الفرص التعليمية، مع ضمان الاستخدام الأمثل والمستدام للموارد المتاحة.
كما ركزت المناقشات على دور التعليم الفني والعالي في تلبية احتياجات سوق العمل عبر بناء مسارات تعليمية تركز على تنمية المهارات والإنتاجية، وصولاً إلى تصميم منظومة تعليمية مبتكرة تواكب عصر الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2035 إلى 2040.
جهود الدولة في دعم المعلمين والمنظومة التعليمية
استعرض الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، التطورات التي شهدها قطاع التعليم والجهود المبذولة لتحسين مخرجات العملية التعليمية، مشيراً إلى إجراءات الدولة لسد العجز في أعداد المعلمين.
من جانبه، تناول الدكتور محمد عطية، وكيل وزارة التربية والتعليم للمناهج، مميزات نظام التعليم الياباني وتطبيق نظام «التوكاتسو» الذي يستهدف تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية وتعزيز قيم التعاون والانضباط لدى المتعلمين.
تحديات التنفيذ وتطوير الإدارة التعليمية
أشار يوسف الديب، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة البحيرة، إلى التحديات التنفيذية التي تواجه المنظومة، مؤكداً أهمية التعاون المجتمعي ودور الوزارة في تقليل الكثافات الطلابية في الفصول. وفي سياق الإدارة، شدد الدكتور محمد المغربي من معهد التخطيط القومي على ضرورة استقرار السياسة التعليمية وتعزيز اللامركزية في إدارة المؤسسات.
وأكدت الدكتورة هبة صالح، من معهد التخطيط القومي، أن التعليم قضية مجتمعية تتطلب مشاركة واسعة في التخطيط ووضوحاً في السياسات مع ضرورة قياس أثرها لتقييم الفاعلية.
بناء الشخصية والارتباط بالهوية الوطنية
شدد الدكتور محمد ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، على أهمية الأنشطة الثقافية والرياضية في صقل مواهب الطلاب، داعياً للتعاون بين وزارات التربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة. كما أكد الدكتور محمد علي إبراهيم، المستشار الاقتصادي لرئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، على أهمية ترسيخ الهوية الوطنية وتأهيل المعلمين لمواجهة تحديات مثل الدروس الخصوصية وتطوير البنية التكنولوجية.
من جهته، أوضح الدكتور سعيد الصباغ، رئيس المركز الإقليمي للدراسات والتدريب، أهمية الاستثمار في العنصر البشري وإعداد خريطة وطنية للتخصصات البحثية لربط البحث العلمي بأولويات التنمية.
تطوير التعليم الجامعي والكوادر المهنية
تطرق الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، إلى متطلبات تطوير التعليم الجامعي وضرورة إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للجامعات خاصة في محافظات الصعيد، مع ربط البرامج الدراسية بسوق العمل وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
واختتم الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية للوافدين بوزارة التعليم العالي، بالتأكيد على أن تطوير المعلم ورفع كفاءته الرقمية والتربوية يعد ركيزة أساسية لبناء قدرات الطلاب وتعزيز مكانة مصر إقليمياً ودولياً من خلال جودة مخرجاتها التعليمية.



