إقتصاد

هل تواجه الولايات المتحدة أزمة مصرفية بعد إفلاس 6 بنوك؟

هل تواجه الولايات المتحدة أزمة مصرفية بعد إفلاس 6 بنوك؟

شهد القطاع المصرفي في الولايات المتحدة إفلاس 6 بنوك إقليمية منذ بداية عام 2026، وهو أعلى معدل لإفلاس البنوك المسجل خلال عام واحد منذ مطلع العقد الحالي. ورغم هذا الارتفاع، يرى خبراء أن هذه الإفلاسات لا تعكس وجود أزمة مصرفية شاملة في البلاد، بل تتركز الضغوط في مؤسسات محددة.

أسباب تعثر البنوك الأمريكية الصغيرة

تتمثل أبرز العوامل المؤدية لتعثر البنوك الصغيرة والإقليمية في ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، مما يضع ضغوطًا على السيولة وإعادة تمويل الودائع قصيرة الأجل. كما تلعب أزمة العقارات التجارية دورًا محوريًا، حيث تمتلك هذه البنوك محافظ ائتمانية كبيرة في هذا القطاع الذي يعاني من تراجع في السداد وانخفاض التقييمات.

تفاصيل إفلاسات عام 2026

وفقًا لتقرير DisruptionBanking، بلغت الأصول المجمعة للبنوك الستة التي أفلست نحو 1.4 مليار دولار، وهي قيمة أقل بكثير من أصول البنوك الخمسة التي تعثرت في عام 2023 والتي تجاوزت 540 مليار دولار. وكان بنك Nano Banc في كاليفورنيا أحدث هذه الحالات بإغلاقه في 25 سبتمبر الماضي، حيث بلغت أصوله نحو 736 مليون دولار وودائعه 686 مليون دولار بنهاية يونيو 2026.

مخاطر النظام المالي العالمي

تظل احتمالات انتقال التداعيات إلى القطاع المصرفي العالمي محدودة، نظرًا لصغر حجم البنوك المتعثرة وقدرة الجهات التنظيمية الأمريكية على احتواء الموقف عبر نقل الودائع والأصول إلى بنوك أكبر. وتشير بيانات المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع إلى أن عدد البنوك المصنفة ضمن القائمة المتعثرة بلغ 47 بنكًا بنهاية الربع الثاني من 2026، ما يمثل 1.1% من القطاع، وهو مستوى يقع ضمن النطاق الطبيعي.

ضعف الهياكل الإدارية والرقابية

ترتبط حالات الإفلاس في كثير من الأحيان بضعف الهيكل المالي والإداري داخل المؤسسات نفسها، ونقص الدعم المؤسسي وقاعدة رأس المال، بالإضافة إلى وجود قصور في الحوكمة والرقابة المصرفية. كما يواجه القطاع تحديات إضافية تتعلق بإعادة تمويل قروض العقارات التجارية المستحقة، والتي تقدر قيمتها بمبالغ ضخمة تتراوح بين 875 و936 مليار دولار.

شارك الخبر: